في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة، وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مساعدات إيوائية متنوعة في مديرية رازح بمحافظة صعدة في اليمن، حيث شملت المساعدات 150 خيمة و80 حقيبة إيوائية. وقد استفاد من هذا التوزيع 1,350 فردًا من الأسر الأكثر احتياجًا والنازحة، وذلك ضمن مشروع طوارئ الإيواء في اليمن.
تأتي هذه المساعدات في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي يعيشها اليمن منذ سنوات، والتي وصفتها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. أدى الصراع الدائر إلى نزوح الملايين من ديارهم، تاركين خلفهم ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ليجدوا أنفسهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية. وتعتبر محافظة صعدة، الواقعة في شمال اليمن، من أكثر المناطق تضررًا من النزاع، مما أدى إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية الأساسية لسكانها، وعلى رأسها المأوى الآمن.
يمثل توفير المأوى أحد أهم التدخلات الإنسانية العاجلة، حيث توفر الخيام والحقائب الإيوائية حماية أساسية للأسر النازحة من الظروف الجوية القاسية، وتمنحهم قدرًا من الخصوصية والكرامة. وتحتوي الحقائب الإيوائية عادةً على مستلزمات ضرورية مثل البطانيات والفرش وأدوات الطبخ الأساسية، مما يساعد الأسر على تلبية احتياجاتها اليومية الأولية وإعادة بناء semblance من الحياة الطبيعية في ظل ظروف النزوح الصعبة.
ويُعد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي تأسس في عام 2015، الذراع الإنساني للمملكة العربية السعودية، ويلعب دورًا محوريًا في تقديم المساعدات لمختلف الدول المتضررة حول العالم، مع تركيز كبير على اليمن. ولا تقتصر جهود المركز في اليمن على قطاع الإيواء فحسب، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى كالأمن الغذائي، والصحة، والمياه والإصحاح البيئي، والتعليم، ودعم سبل العيش، بهدف تقديم استجابة شاملة ومستدامة للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
إن لهذه المبادرات تأثيرًا مباشرًا على حياة المستفيدين، حيث تساهم في استقرارهم المؤقت وتحسين ظروفهم المعيشية. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تبرز هذه الجهود الدور الإنساني الذي تلعبه المملكة في الاستجابة للأزمات، وتؤكد على أهمية التضامن الدولي لمواجهة التحديات الإنسانية في اليمن، كما تسلط الضوء على الحاجة المستمرة لزيادة الدعم لضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين في كافة أنحاء البلاد.


