بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي عزاء ومواساة لفخامة السيدة ماري سيمون، الحاكمة العامة لكندا، في ضحايا حادث إطلاق النار المأساوي الذي وقع في إحدى المدارس الكندية وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن بالغ التعازي وصادق المواساة لفخامتها ولأسر الضحايا وللشعب الكندي الصديق، مندداً بشدة بهذا العمل الإجرامي الشنيع. كما أعرب سمو ولي العهد عن مشاعر مماثلة، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل، ومؤكداً على وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب كندا في هذا المصاب الأليم.
أهمية اللفتة الدبلوماسية في العلاقات الدولية
تأتي هذه اللفتة الدبلوماسية في إطار العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية وكندا، وتجسد موقف المملكة الثابت في إدانة العنف والتطرف بكافة أشكاله وصوره. إن تبادل برقيات التعازي في أوقات المآسي الوطنية يعد من الأعراف الدبلوماسية الراسخة التي تساهم في تعزيز الروابط الإنسانية بين الدول، بغض النظر عن أي تباينات سياسية قد تطرأ. وتؤكد هذه الرسائل على أن التضامن الإنساني يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية، ويعكس مسؤولية الدول الكبرى في إظهار الدعم المعنوي للمجتمعات التي تمر بأزمات.
ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية.. تحدٍ عالمي
تُسلط هذه الحادثة المروعة الضوء مجدداً على ظاهرة العنف والهجمات المسلحة التي تستهدف المؤسسات التعليمية، والتي لم تعد تقتصر على دولة بعينها بل أصبحت تشكل تحدياً عالمياً يثير قلق المجتمعات في كل مكان. تعتبر المدارس والجامعات بيئات آمنة للتعلم والنمو، وأي اعتداء عليها يمثل اعتداءً على مستقبل الأجيال وعلى القيم الإنسانية الأساسية. وتدفع مثل هذه المآسي المجتمع الدولي إلى إعادة تقييم الإجراءات الأمنية وتكثيف التعاون لضمان حماية الطلاب والطواقم التعليمية، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى مثل هذا العنف المدمر.
إن إدانة المملكة لهذا الحادث وتقديمها التعازي لا يعبر فقط عن موقف سياسي، بل هو رسالة تضامن إنساني عميقة مع الشعب الكندي. وتبرز هذه المواقف الدور المحوري الذي تلعبه المملكة على الساحة الدولية كقوة داعمة للاستقرار والسلام العالمي، ورفضها القاطع لكل ما يهدد أمن وسلامة المدنيين الأبرياء في أي بقعة من العالم. ويظل الأمل معقوداً على تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه التحديات ومنع تكرار مثل هذه الفواجع المؤلمة في المستقبل.


