العلاقات الكويتية السعودية: تاريخ من الأخوة ومستقبل مشترك

العلاقات الكويتية السعودية: تاريخ من الأخوة ومستقبل مشترك

12.02.2026
7 mins read
أكد السفير الكويتي متانة العلاقات مع السعودية، مشيراً إلى تاريخ مشترك ومصير واحد. استكشف عمق الروابط السياسية والاقتصادية وأهميتها لاستقرار المنطقة.

أكد سفير دولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، أن القيادة السياسية الكويتية، ممثلة بسمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، تولي اهتماماً استثنائياً للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية. جاء ذلك في تصريح صحفي خلال احتفال سفارة بلاده في الرياض بذكرى العيد الوطني الـ 65 ويوم التحرير الـ 35، حيث وصف العلاقات الثنائية بأنها تتجاوز الأعراف الدبلوماسية التقليدية لتكون علاقة أسرة واحدة ذات تاريخ وحاضر ومصير مشترك.

سياق تاريخي وروابط متجذرة

تستند العلاقات الكويتية السعودية إلى أسس راسخة من الأخوة والصداقة والروابط الاجتماعية العميقة التي تمتد لقرون. هذه الروابط لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتاج إرث مشترك من العادات والتقاليد ووحدة الانتماء. وقد شهد التاريخ محطات فارقة عززت من هذه العلاقة، أبرزها الموقف التاريخي والحاسم للمملكة العربية السعودية خلال الغزو العراقي للكويت عام 1990. حيث قادت المملكة التحالف الدولي لتحرير الكويت، وفتحت أراضيها لاستقبال القيادة والشعب الكويتي، في موقف جسّد أسمى معاني الأخوة والتضامن، وأثبت أن أمن البلدين كل لا يتجزأ.

أهمية استراتيجية وتأثير إقليمي ودولي

لا تقتصر أهمية هذه العلاقة على الجانب الثنائي فحسب، بل تمتد لتشكل حجر زاوية في استقرار منطقة الخليج العربي. فكلا البلدين عضوان مؤسسان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتعاونهما الوثيق يعزز من قوة المجلس وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية. وعلى الصعيد الاقتصادي، يمثل التنسيق بين الكويت والرياض، كونهما من كبار منتجي النفط في العالم، ركيزة أساسية لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في إطار منظمة “أوبك+”. كما أن إنشاء “مجلس التنسيق السعودي الكويتي” يهدف إلى دفع الشراكة الاستراتيجية بينهما إلى آفاق أرحب في كافة المجالات، بما في ذلك الاستثمار والتجارة والأمن والثقافة، بما يخدم رؤية الكويت 2035 ورؤية المملكة 2030.

مستقبل واعد ومصير مشترك

وأوضح الشيخ صباح ناصر الصباح أن الاهتمام الذي توليه القيادة الكويتية لهذه العلاقة ينطلق من عمق الروابط ووحدة الموقف. وأشار إلى أن تزامن احتفالات دولة الكويت بأعيادها الوطنية مع احتفالات المملكة بيوم التأسيس يجسد فرحة واحدة مشتركة للشعبين الشقيقين. وفي ختام تصريحه، أعرب السفير الكويتي عن أصدق التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الشعب السعودي الشقيق بمناسبة يوم التأسيس، متمنياً للمملكة قيادةً وشعباً المزيد من التقدم والرخاء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى