اتخذ البرتغالي لويس كاسترو، المدير الفني لنادي النصر السعودي، قراراً حاسماً بشأن مركز حراسة المرمى في الفريق، وذلك في أعقاب التطورات الأخيرة المتعلقة بالحارس الشاب نواف العقيدي. لم يعد الأمر مجرد خيارات فنية، بل أصبح واقعاً مفروضاً يحدد استراتيجية الفريق لنهاية الموسم الحالي في ظل المنافسة على عدة جبهات محلية وقارية.
السياق العام: من الحارس الأول إلى عقوبة الإيقاف
شهدت مسيرة نواف العقيدي مع النصر تحولاً دراماتيكياً خلال الموسم. فبعد أن فرض نفسه كحارس أساسي للفريق، مستغلاً فرصة إصابة الحارس الكولومبي المخضرم دافيد أوسبينا، قدم العقيدي مستويات مميزة جعلته أحد أبرز الحراس السعوديين. إلا أن أزمة مفاجئة مع المنتخب السعودي قبل انطلاق بطولة كأس آسيا 2023 في قطر، أدت إلى قرار لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم بإيقافه لمدة خمسة أشهر، بالإضافة إلى غرامة مالية، وهو ما شكل ضربة قوية للاعب والنادي على حد سواء.
أهمية القرار وتأثيره على موسم النصر
مع إيقاف العقيدي بشكل رسمي، أصبح لويس كاسترو أمام خيار وحيد ومباشر، وهو الاعتماد الكامل على دافيد أوسبينا الذي عاد مؤخراً من إصابة طويلة في المرفق أبعدته عن الملاعب لقرابة عام. يمثل هذا القرار نقطة تحول للفريق؛ فالنصر يستعيد حارساً ذا خبرة دولية واسعة اكتسبها من اللعب في أندية أوروبية كبرى مثل آرسنال الإنجليزي ونابولي الإيطالي، وهو ما يمنح خط الدفاع ثقة وأماناً إضافيين في المراحل الحاسمة من دوري روشن السعودي، كأس خادم الحرمين الشريفين، ودوري أبطال آسيا.
على الصعيد المحلي، يسعى النصر لمواصلة الضغط على متصدر الترتيب، وأي اهتزاز في مركز حراسة المرمى كان سيكلف الفريق غالياً. أما قارياً، فإن خبرة أوسبينا في التعامل مع المباريات الإقصائية والضغوط العالية تعد سلاحاً مهماً في رحلة الفريق نحو اللقب الآسيوي. ورغم أن غياب العقيدي يمثل خسارة لموهبة سعودية واعدة، إلا أن عودة أوسبينا بكامل جاهزيته تعتبر أفضل تعويض ممكن في الظروف الحالية، حيث أثبت الحارس الكولومبي جودته فور عودته بالمحافظة على نظافة شباكه في عدد من المباريات، مما يؤكد أنه الخيار الأمثل لقيادة حراسة مرمى “العالمي” حتى نهاية الموسم.


