تأكيد على الثوابت العربية
جددت المملكة العربية السعودية، على لسان مساعد وزير الإعلام الدكتور عبد الله بن أحمد المغلوث، دعوتها لتوحيد وتكثيف الجهود الإعلامية العربية لمناصرة القضية الفلسطينية، مؤكدةً على أنها القضية المركزية للأمة العربية. جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور المغلوث، نيابةً عن وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في أعمال الدورة الـ22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي استضافتها دولة الكويت.
خلفية تاريخية ودور محوري للإعلام
لطالما شكلت القضية الفلسطينية حجر الزاوية في العمل العربي المشترك منذ تأسيس جامعة الدول العربية. وعلى مر العقود، لعب الإعلام العربي دوراً محورياً في تشكيل الوعي العام وحشد الدعم الشعبي والرسمي للحقوق الفلسطينية المشروعة. وتأتي اجتماعات مجلس وزراء الإعلام العرب كمنصة دورية لتنسيق السياسات الإعلامية وتطوير استراتيجيات موحدة لمواجهة التحديات المتغيرة، وفي مقدمتها تقديم رواية عربية متماسكة وفعالة حول القضية الفلسطينية للعالم، خاصة في ظل التطورات المتسارعة والمحاولات المستمرة لتهميش القضية.
أبعاد الدعوة وأهميتها الاستراتيجية
وفي كلمته خلال الاجتماع، شدد المغلوث على ضرورة استمرار الجهود لتطوير العمل الإعلامي العربي المشترك، مع وضع القضية الفلسطينية على رأس الأولويات. وأكد على أهمية مواصلة مناصرتها بكافة أبعادها السياسية والإنسانية والحقوقية، وتكثيف تغطيتها في مختلف وسائل الإعلام العربية التقليدية والحديثة. إن هذه الدعوة لا تقتصر على الجانب الإخباري فحسب، بل تمتد لتشمل إنتاج محتوى درامي وثقافي ووثائقي يعزز من حضور القضية في وجدان الأجيال الجديدة ويواجه الروايات المضادة التي تسعى لتشويه الحقائق التاريخية.
تطوير شامل لمواكبة العصر
وأشاد الدكتور المغلوث بالإنجازات التي تحققت في إطار الخطط الإعلامية العربية، والتي لم تقتصر على دعم القضية الفلسطينية، بل شملت أيضاً برامج لمواجهة التطرف والإرهاب، وخريطة إعلامية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى خطط للتربية الإعلامية والتعاطي مع قضايا البيئة. كما نوه بأهمية رفع قدرات الإعلاميين العرب، والاستفادة من التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي لتعزيز المصداقية والأخلاقيات المهنية، وتشجيع الابتكار في صناعة المحتوى الرقمي وتطوير الأمن السيبراني للمؤسسات الإعلامية العربية، لضمان وصول الرسالة العربية بوضوح وقوة إلى الرأي العام المحلي والدولي.


