الصين تعرض أحدث أسلحتها في معرض الدفاع العالمي بالرياض

الصين تعرض أحدث أسلحتها في معرض الدفاع العالمي بالرياض

11.02.2026
8 mins read
مشاركة صينية بارزة في معرض الدفاع العالمي بالرياض، حيث كشفت عن أحدث أنظمتها الدفاعية من طائرات مسيرة ورادارات، مما يعكس طموحاتها العالمية.

مشاركة صينية بارزة في منصة الدفاع العالمية

شهد معرض الدفاع العالمي 2024، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، مشاركة قوية من جمهورية الصين الشعبية، حيث استعرضت مجموعة واسعة من أحدث منتجاتها وتقنياتها في المجالات العسكرية والأمنية. عكس الجناح الصيني التطور الهائل الذي حققته بكين في الصناعات الدفاعية، مقدماً للزوار والمختصين الدوليين نافذة على مستقبل التكنولوجيا العسكرية الصينية.

وضم الجناح الصيني عدداً من كبرى الشركات الحكومية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، والتي قدمت مجموعة متكاملة من الحلول والأنظمة. وشملت المعروضات أنظمة دفاع جوي متطورة، ورادارات كاشفة للأهداف بدقة عالية، وكاميرات تصوير حراري ورؤية ليلية متقدمة، بالإضافة إلى أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الاستشعار والمراقبة والدعم العملياتي. كما حظيت الطائرات بدون طيار (الدرونز) باهتمام كبير، حيث عرضت الصين نماذج متعددة المهام قادرة على تنفيذ عمليات استطلاع وهجوم بكفاءة عالية، مما يؤكد مكانتها كلاعب رئيسي في هذا القطاع الحيوي.

السياق العام: معرض الدفاع العالمي وصعود الصين

يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي انطلق لأول مرة في عام 2022، حدثاً استراتيجياً يهدف إلى أن يكون منصة عالمية رائدة في قطاعي الدفاع والأمن. ويتماشى المعرض مع أهداف “رؤية السعودية 2030” التي تسعى إلى توطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري للمملكة بحلول عام 2030، مما يجعله وجهة رئيسية للشركات العالمية الساعية لعقد شراكات ونقل التكنولوجيا.

تأتي المشاركة الصينية في هذا السياق كخطوة استراتيجية لتعزيز حضورها في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي منطقة تشهد طلباً متزايداً على الأنظمة الدفاعية الحديثة. تاريخياً، تحولت الصين خلال العقود القليلة الماضية من دولة مستوردة للتكنولوجيا العسكرية إلى واحدة من أكبر مصدّري الأسلحة في العالم، معتمدة على استراتيجية تقديم منتجات ذات جودة تكنولوجية عالية وبأسعار تنافسية مقارنة بنظيراتها الغربية.

الأهمية والتأثير المتوقع للمشاركة الصينية

على المستوى المحلي والإقليمي، توفر المنتجات الصينية لدول المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، خيارات إضافية لتنويع مصادر تسليحها وتقليل الاعتماد على الموردين التقليديين. هذا التنوع يعزز من استقلالية القرار العسكري لهذه الدول ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي المشترك ونقل التقنيات، وهو ما ينسجم مع خطط التوطين المحلية.

أما على الصعيد الدولي، فإن الحضور الصيني القوي في مثل هذه المعارض العالمية يمثل رسالة واضحة حول طموحاتها كقوة عالمية. فمن خلال عرض قدراتها التكنولوجية المتقدمة، تتحدى الصين الهيمنة الطويلة للولايات المتحدة وروسيا والدول الأوروبية على سوق السلاح العالمي. ولا يقتصر الأمر على المبيعات فقط، بل يمتد ليشمل بناء علاقات استراتيجية وتحالفات جديدة، مما يعيد تشكيل خريطة التوازنات الجيوسياسية العالمية. وقد شهد الجناح الصيني إقبالاً واسعاً من المسؤولين والخبراء، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالقدرات العسكرية الصينية ودورها المستقبلي على الساحة الدولية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى