حملة رقابية مكثفة في القصيم استعداداً لشهر رمضان
أعلن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة القصيم، بالتعاون مع فرع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء)، عن تنفيذ حملة رقابية ميدانية واسعة شملت 731 جولة على الأسواق والمسالخ في المنطقة. تأتي هذه الجهود ضمن الاستعدادات المكثفة لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، بهدف ضمان سلامة المنتجات الغذائية وتطبيق أعلى معايير الصحة العامة.
وركزت الحملة على التحقق من التزام المنشآت بالاشتراطات الصحية والبيطرية، ورفع مستوى الرقابة على المنتجات الغذائية المعروضة. وأسفرت الجولات عن تسجيل 155 مخالفة وإنذار، ومصادرة 15 منتجًا مخالفًا للمعايير، بالإضافة إلى إرسال 130 عينة إلى مختبر متبقيات المبيدات للتأكد من خلوها من أي مواد ضارة. كما شملت الرقابة متابعة أعمال الذبح في المسالخ، حيث بلغ إجمالي المذبوحات من المواشي والطيور 6,479 رأسًا، مع تنفيذ 230 حالة إعدام كلي وجزئي للذبائح غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
السياق العام وأهمية الرقابة الموسمية
تكتسب هذه الحملات الرقابية أهمية خاصة قبل وخلال شهر رمضان، حيث يزداد الطلب على السلع الغذائية بشكل ملحوظ، مما قد يدفع بعض الموردين والتجار إلى التهاون في تطبيق معايير السلامة والجودة. وتعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة بشكل استباقي في جميع مناطق المملكة لتعزيز الأمن الغذائي وحماية المستهلكين من الممارسات الضارة، مثل سوء التخزين أو عرض منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر. وتعد هذه الإجراءات جزءًا لا يتجزأ من منظومة الرقابة الحكومية التي تهدف إلى الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.
التأثير المحلي وارتباطه برؤية المملكة 2030
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الجولات في منطقة القصيم، التي تُعرف بأنها إحدى أهم السلال الغذائية في المملكة، في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتجات المحلية والأسواق المنظمة. كما أنها تدعم التجار الملتزمين بالأنظمة وتضمن منافسة عادلة. وتتوافق هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تحسين جودة الحياة ورفاهية المواطن في مقدمة أولوياتها، حيث يُعد ضمان سلامة الغذاء ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف. إن تطبيق أنظمة رقابية صارمة يعكس التزام المملكة بتطوير قطاعاتها الخدمية والرقابية والوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة.
إلى جانب الإجراءات الرقابية، نفذت الفرق المشاركة 12 حملة توعوية استهدفت العاملين في المنشآت والمستهلكين على حد سواء، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي والبيئي، وتوضيح أفضل الممارسات للتعامل مع الغذاء. وتؤكد هذه الجهود المتكاملة على الدور المحوري الذي تلعبه الجهات الحكومية في حماية الصحة العامة وضمان قضاء شهر رمضان في أجواء صحية وآمنة.


