تنظيم الأنشطة الموسمية في جدة
أعلنت أمانة محافظة جدة عن فتح باب التقديم للحصول على تصاريح البسطات الرمضانية لعام 1447هـ، محددة اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك كآخر موعد لاستقبال الطلبات. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الأمانة المستمرة لتنظيم الأنشطة الموسمية التي تشهدها المدينة، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للسكان والزوار خلال الشهر الفضيل. وتهدف هذه المبادرة إلى توفير بيئة منظمة وآمنة تضمن سلامة البائعين والمستهلكين، وتساهم في الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.
السياق التاريخي والثقافي للبسطات الرمضانية
تعتبر البسطات الرمضانية جزءاً لا يتجزأ من التراث الثقافي والاجتماعي في جدة والمملكة العربية السعودية بشكل عام. فهي تمثل تقليداً سنوياً يعكس الأجواء الروحانية والاجتماعية الفريدة لشهر رمضان. تاريخياً، كانت هذه البسطات تنتشر في الأحياء الشعبية والأسواق القديمة، خاصة في منطقة جدة التاريخية (البلد)، حيث تعرض مجموعة متنوعة من المنتجات التي يزداد الطلب عليها في رمضان، مثل المأكولات الشعبية كـ “البليلة” و”السمبوسك” و”اللقيمات”، بالإضافة إلى التمور والحلويات والمشروبات الرمضانية. هذه البسطات لا توفر فقط احتياجات الصائمين، بل تخلق أيضاً ملتقى اجتماعياً يعزز الروابط بين أفراد المجتمع.
التحول الرقمي وأهمية منصة “بلدي”
أوضحت الأمانة أن عملية التقديم ستكون إلكترونية بالكامل عبر منصة “بلدي”، مما يمثل نقلة نوعية في تنظيم هذه الأنشطة. يتيح النظام الرقمي للمتقدمين استعراض الأنشطة المتاحة، واختيار المواقع المحددة للبسطات ضمن نطاق البلديات الفرعية، والاطلاع على كافة الاشتراطات والمتطلبات الخاصة بكل نشاط. كما يمكن للمستخدمين تعبئة الطلب وسداد الرسوم إلكترونياً بعد اعتمادها من الجهة المختصة، دون الحاجة إلى مراجعة مقرات الأمانة أو البلديات. يتماشى هذا التوجه مع أهداف رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وتسهيل الإجراءات الحكومية على المواطنين والمقيمين.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
يحمل تنظيم البسطات الرمضانية تأثيراً إيجابياً على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. فعلى المستوى المحلي، تساهم هذه المبادرة في دعم الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الصغيرة، وتوفر لهم قناة نظامية لممارسة أنشطتهم التجارية بشكل مؤقت، مما يعزز من دخلهم خلال الموسم. كما أن التنظيم يضمن تطبيق معايير السلامة والصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الغذائية، ويحد من ظاهرة البيع العشوائي التي قد تشوه المنظر العام وتعيق حركة المرور والمشاة. أما على المستوى الأوسع، فتقدم هذه البسطات المنظمة تجربة ثقافية أصيلة لزوار المدينة من داخل المملكة وخارجها، وتعكس صورة حضارية عن التراث السعودي.
تفاصيل التقديم والأنشطة المتاحة
دعت أمانة جدة الراغبين في الحصول على التصاريح إلى المبادرة بالتسجيل المبكر قبل انتهاء الفترة المحددة في 10 رمضان، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالطاقة الاستيعابية لكل موقع. وتشمل الأنشطة المتاحة لهذا الموسم مجموعة واسعة من المجالات، أبرزها بيع الأكلات الشعبية، والتمور والحلويات، بالإضافة إلى الخردوات والإكسسوارات. وشددت الأمانة على أهمية التقيد بالتصاميم المعتمدة للبسطات والالتزام بالمتطلبات التنظيمية لضمان تقديم الخدمات وفق أعلى المعايير المحددة.


