مواجهة حاسمة في دوري روشن: الحزم يسعى لاستعادة التوازن والأخدود يقاتل من أجل البقاء
تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء الخميس إلى ملعب نادي الحزم بمدينة الرس، حيث يستضيف الفريق المحلي نظيره الأخدود، في مباراة مصيرية ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين. تحمل المباراة أهمية قصوى لكلا الفريقين، ولكن بأهداف متباينة؛ فبينما يبحث الحزم عن العودة إلى سكة الانتصارات وتأمين موقعه في المنطقة الدافئة بوسط الترتيب، يتشبث الأخدود بخيط الأمل الأخير للهروب من شبح الهبوط الذي يلاحقه بقوة.
الحزم.. طموح العودة وتأمين المنطقة الدافئة
يدخل فريق الحزم اللقاء وهو في المركز الثاني عشر برصيد 21 نقطة، وهو مركز لا يعكس الطموحات الكبيرة للفريق في بداية الموسم. عانى الفريق مؤخراً من تذبذب في النتائج، حيث لم يتمكن من تحقيق سوى نقطة وحيدة في آخر ثلاث مباريات، بتعادل وهزيمتين، كانت آخرها أمام الأهلي. هذا التراجع في الأداء وضع الفريق تحت ضغط ضرورة تحقيق الفوز على أرضه وبين جماهيره لاستعادة الثقة وتجنب الانزلاق نحو مناطق الخطر في جدول الترتيب. الفوز في هذه المباراة يعني للحزم الابتعاد بشكل كبير عن صراع الهبوط والتقدم نحو مركز أكثر استقراراً.
ويعول المدرب على مجموعة من لاعبيه المميزين لتحقيق هذا الهدف، يتقدمهم الجناح البرتغالي المهاري فابيو مارتينيز، وصانع الألعاب الجزائري أمير سعيود، بالإضافة إلى المهاجم الفرنسي لورينتزي روزييه والحارس القادم من الرأس الأخضر فاريلا. تشكل هذه الأسماء قوة ضاربة قادرة على صناعة الفارق في أي لحظة من عمر المباراة.
الأخدود.. مباراة الفرصة الأخيرة
على الجانب الآخر، يعيش فريق الأخدود وضعاً لا يحسد عليه، حيث يقبع في المركز السابع عشر (قبل الأخير) برصيد 10 نقاط فقط، مما يجعله أحد أبرز المهددين بالهبوط. لم يعرف الفريق طعم الفوز في آخر ست مباريات، حيث تعادل في اثنتين وخسر أربعاً، كان آخرها هزيمة قاسية أمام الهلال. هذه النتائج السلبية جعلت كل مباراة قادمة بمثابة نهائي كأس لا يقبل القسمة على اثنين. يأمل الفريق القادم من نجران أن تكون مواجهة الحزم هي نقطة التحول التي يعود من خلالها لسكة الانتصارات، وحصد ثلاث نقاط ثمينة قد تبني عليها الصحوة المنشودة للابتعاد عن منطقة الخطر.
ويضع الفريق آماله على محترفيه الأجانب لإنقاذ الموقف، مثل المهاجم النرويجي توكماك نغوين، والبرازيلي صامويل ليما، بالإضافة إلى الكاميروني كريستيان باسوغوغ ومواطنه إيفان نيو، الذين يُنتظر منهم تقديم أداء استثنائي لقيادة الفريق نحو بر الأمان.
تاريخ المواجهات والسياق العام
التقى الفريقان في دوري روشن ثلاث مرات سابقة، ويميل التاريخ بشكل طفيف لصالح الحزم الذي تمكن من الفوز في مباراتين بنتيجة 2-1، بينما حسم التعادل السلبي مواجهة واحدة. هذا التفوق التاريخي قد يمنح لاعبي الحزم دفعة معنوية إضافية، لكن في مباريات صراع البقاء، غالباً ما تتلاشى الأرقام والإحصائيات أمام الرغبة والإصرار في أرض الملعب. تأتي هذه المباراة في سياق موسم استثنائي لدوري روشن السعودي، الذي يشهد تنافسية عالية بوجود نجوم عالميين، مما رفع من مستوى التحدي وجعل كل نقطة تكتسب أهمية مضاعفة، خاصة للفرق التي تصارع في منتصف وأسفل الترتيب.


