تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية: وفد بحريني يطلع على التجربة السعودية الرائدة في إدارة شبكات الطرق
في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، قام وفد بحريني رفيع المستوى بزيارة إلى مقر الهيئة العامة للطرق في منطقة عسير، بهدف الاطلاع عن كثب على التجربة السعودية المتقدمة في مجال إدارة وتطوير شبكات الطرق. تأتي هذه الزيارة في سياق جهود البلدين المستمرة لتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع البنية التحتية الحيوي.
خلفية تاريخية من التعاون المثمر
ترتكز العلاقات السعودية البحرينية على أسس تاريخية متينة من التعاون في كافة المجالات، ويعد قطاع البنية التحتية والنقل أحد أبرز شواهد هذا التعاون. ولعل جسر الملك فهد، الذي يربط البلدين منذ عقود، هو الرمز الأبرز للتكامل اللوجستي والاقتصادي بينهما. وتأتي هذه الزيارة لتكون امتداداً طبيعياً لهذا التعاون، حيث تسعى البحرين للاستفادة من القفزات النوعية التي حققتها السعودية في تطوير وإدارة طرقها، خاصة في ظل أهداف رؤية المملكة 2030.
التجربة السعودية كنموذج رائد في المنطقة
استثمرت المملكة العربية السعودية بشكل كبير في قطاع الطرق كجزء من استراتيجيتها الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. وقد أطلقت الهيئة العامة للطرق مبادرات طموحة مثل حملة “طرق متميزة آمنة”، التي تهدف إلى مسح وتقييم شبكة الطرق لرفع مستوى السلامة والصيانة. اطلع الوفد البحريني على آليات عمل هذه الحملة، بالإضافة إلى المنهجيات المتبعة في المسح الميداني، والتقنيات المبتكرة المستخدمة في إدارة أصول شبكة الطرق، والتي تضمن كفاءة التشغيل واستدامتها على المدى الطويل.
أهمية الزيارة وتأثيرها المتوقع
تكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة على عدة مستويات. فعلى الصعيد المحلي، ستساهم الخبرات المكتسبة في دعم جهود مملكة البحرين لتطوير شبكة طرقها وفق أعلى المعايير الدولية. أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذا التعاون يمثل نموذجاً يحتذى به للتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويعزز من كفاءة شبكات النقل المترابطة التي تدعم حركة التجارة والسياحة بين دول المنطقة. دولياً، تعكس هذه المبادرات التزام السعودية بتحقيق أهدافها الطموحة، مثل الوصول إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030، وخفض معدل الوفيات على الطرق بشكل كبير، وهو ما يعزز من مكانتها كدولة رائدة في مجال سلامة الطرق عالمياً.
مستقبل واعد من الشراكات المثمرة
أكدت الهيئة العامة للطرق التزامها بتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لتبادل المعارف والخبرات، بما يخدم الأهداف المشتركة ويرتقي بجودة الحياة. ومن المتوقع أن تمهد هذه الزيارة الطريق لمزيد من برامج التعاون الفني والتدريبي بين البلدين، مما يضمن تحقيق أعلى معايير السلامة المرورية والكفاءة التشغيلية لشبكات الطرق في كلا المملكتين، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة في المنطقة.

