في ليلة كروية مثيرة على ملعب السيب الرياضي بالعاصمة العمانية مسقط، فرط نادي الشباب الإماراتي في فوز كان في متناوله، ليكتفي بنتيجة التعادل الإيجابي 1-1 أمام مضيفه النهضة العماني، وذلك ضمن منافسات الجولة الخامسة للمجموعة الثانية من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية. هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة حرم “الجوارح” من ثلاث نقاط ثمينة كانت ستعزز من حظوظهم في التأهل إلى الدور التالي.
افتتح التسجيل للشباب اللاعب الإسباني أوناي هيرنانديز في الدقيقة 59، مستغلاً فترة من السيطرة النسبية للفريق الإماراتي الذي كان يسعى لحسم اللقاء لصالحه. وبدا أن المباراة في طريقها لفوز شبابي، إلا أن أصحاب الأرض كان لهم رأي آخر، حيث نجح اللاعب محمد الحبسي في إدراك هدف التعادل للنهضة في الدقيقة 90، وسط فرحة غامرة للجماهير العمانية التي رأت في هذا الهدف طوق نجاة لفريقها.
السياق العام للبطولة وأهميتها
تُعد بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، المعروفة تاريخياً باسم “كأس الخليج للأندية”، من البطولات الإقليمية العريقة التي تحظى باهتمام كبير في منطقة الخليج العربي. انطلقت البطولة في عام 1982 وتعتبر منصة مهمة للأندية الخليجية للتنافس على لقب إقليمي مرموق، وتوفر فرصة للاحتكاك بين مدارس كروية متنوعة. وتضم المجموعة الثانية في النسخة الحالية إلى جانب الشباب والنهضة، كلاً من نادي الريان القطري وتضامن حضرموت اليمني، مما يجعل المنافسة على بطاقتي التأهل قوية ومحتدمة.
تأثير النتيجة ومستقبل الفريقين في البطولة
بهذه النتيجة، رفع نادي النهضة العماني رصيده إلى 7 نقاط، معززاً موقعه في صدارة المجموعة ومقترباً خطوة كبيرة من حسم تأهله. في المقابل، تجمد رصيد نادي الشباب عند 4 نقاط، مما وضع الفريق في موقف حرج للغاية. لم يعد مصير “الجوارح” بأيديهم، حيث أصبح تأهلهم مرهوناً بتحقيق الفوز في مباراتهم الأخيرة أمام تضامن حضرموت اليمني، مع انتظار هدية من نادي الريان القطري تتمثل في فوزه على النهضة العماني في الجولة الختامية. هذا السيناريو المعقد يضع ضغطاً كبيراً على الفريق الإماراتي الذي كان يطمح للذهاب بعيداً في هذه البطولة، بينما منح التعادل دفعة معنوية هائلة لفريق النهضة الذي بات على أعتاب إنجاز مهم للكرة العمانية.


