حملة "صوم بالصحة" في جدة: نصائح لصيام آمن في رمضان

حملة “صوم بالصحة” في جدة: نصائح لصيام آمن في رمضان

10.02.2026
8 mins read
أطلق مستشفى الملك فهد بجدة حملة "صوم بالصحة" التوعوية في المتنزهات والأسواق، لتقديم إرشادات حول التغذية السليمة وإدارة الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان.

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أطلق مستشفى الملك فهد العام بجدة حملة توعوية ميدانية تحت شعار “صوم بالصحة”، مستهدفاً الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع في أماكن تجمعاتهم اليومية كالمنتزهات والمراكز التجارية. تأتي هذه المبادرة ضمن جهود المستشفى المستمرة لتعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة الوقاية الصحية، تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية للقطاع الصحي في المملكة.

شهدت الحملة مشاركة فاعلة من فرق طبية وتطوعية متخصصة، حيث تواجدت في نقاط حيوية بمدينة جدة لتقديم الإرشادات الصحية المباشرة للجمهور. وركزت الأنشطة على محاور رئيسية تهم الصائمين، مثل آليات تهيئة الجسم للصيام بشكل تدريجي، وتصحيح العادات الغذائية الخاطئة التي تنتشر خلال الشهر الفضيل، بالإضافة إلى تقديم نصائح عملية للحفاظ على صحة وحيوية الجسم طوال فترة الصيام.

السياق العام وأهمية التوعية الصحية في رمضان

تكتسب مثل هذه الحملات أهمية خاصة في المملكة العربية السعودية، حيث يمثل شهر رمضان مناسبة دينية واجتماعية مركزية تتغير معها أنماط الحياة اليومية بشكل جذري، بما في ذلك مواعيد النوم والاستيقاظ، والعادات الغذائية. هذا التغير قد يفرض تحديات صحية، خاصة على كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. لذلك، تعد المبادرات التوعوية الاستباقية ركيزة أساسية في استراتيجية وزارة الصحة ورؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي وصحي من خلال تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحية سليمة وتقليل العبء على المؤسسات العلاجية عبر التركيز على الوقاية.

التأثير المتوقع للحملة وأبعادها

على الصعيد المحلي، تسهم حملة “صوم بالصحة” بشكل مباشر في رفع مستوى الوعي الصحي لسكان جدة، وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لصيام آمن وصحي، مما يقلل من احتمالية حدوث مضاعفات صحية طارئة. أما على المستوى الوطني، فإن نجاح مثل هذه المبادرات في مدينة رئيسية كجدة يشكل نموذجاً يمكن تطبيقه في مناطق أخرى، ويعزز من مفهوم المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الصحية. كما تعكس هذه الجهود التزام القطاع الصحي السعودي بتقديم رعاية شاملة تتجاوز أسوار المستشفيات لتصل إلى كل فرد في المجتمع، مما يدعم الصورة الإيجابية للمملكة كدولة رائدة في مجال الرعاية الصحية الوقائية.

تكامل الجهود الميدانية والرقمية

وبالتوازي مع الأنشطة الميدانية، أطلق المستشفى محتوى توعوياً رقمياً عبر منصاته الرسمية، تضمن رسائل إرشادية ركزت على أهمية التدرج في الصيام لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي، وتشجيع ممارسة النشاط البدني الخفيف قبل أو بعد الإفطار. كما تم تخصيص إرشادات مفصلة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم لضمان صيام آمن لهم. وأكدت إدارة المشاركة المجتمعية والتوعية الصحية بالمستشفى أن الحملة لاقت تفاعلاً ملحوظاً، حيث فتحت قنوات تواصل مباشر بين الكوادر الصحية والجمهور، مما يعزز مفهوم الوقاية ويجعلها سلوكاً يومياً واعياً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى