في خطوة إنسانية تعكس التزامها بالمسؤولية المجتمعية، أطلقت أمانة المنطقة الشرقية حملة “الشريط الذهبي” للتوعية بسرطان الأطفال، وذلك بالتعاون مع جمعية “سند” الخيرية لدعم الأطفال المرضى بالسرطان. تأتي هذه المبادرة تزامناً مع شهر التوعية العالمي بسرطان الأطفال، الذي يوافق شهر فبراير من كل عام، وتهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بهذا المرض، وترسيخ قيم التكاتف الإنساني لدعم الأطفال المحاربين وأسرهم.
خلفية عالمية وجهود محلية
يُعد شهر فبراير من كل عام محطة عالمية لتسليط الضوء على سرطان الأطفال، حيث يتم الاحتفال باليوم العالمي لسرطان الطفل في 15 فبراير. وقد تم اختيار “الشريط الذهبي” ليكون الرمز الدولي لهذه القضية، فهو يمثل شجاعة الأطفال وقوة تحملهم في مواجهة المرض. وعلى الصعيد العالمي، تعمل منظمات الصحة والمجتمع المدني على تكثيف جهودها لرفع نسب الشفاء وتحسين جودة حياة المرضى، وهو ما تسعى المملكة العربية السعودية إلى الإسهام فيه بفعالية ضمن منظومة الرعاية الصحية المتكاملة التي تنص عليها رؤية 2030.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
دشنت الأمانة فعالياتها التوعوية عبر استضافة ركن تعريفي خاص بجمعية “سند” في مقرها الرئيسي، بهدف تعريف الموظفين والزوار برسالة الحملة السامية، وحثهم على تقديم كافة أشكال المساندة النفسية والمعنوية لهذه الفئة الغالية. وأوضح مدير عام العلاقات العامة بالأمانة، فالح الدوسري، أن دعم مثل هذه المبادرات ينبع من التزام الأمانة الراسخ بدورها المجتمعي، مشيراً إلى أهمية التكامل الاستراتيجي بين القطاع الحكومي والجهات غير الربحية لتحقيق أثر إيجابي مستدام يعكس قيم التلاحم الأصيلة في المجتمع السعودي.
الأهمية والتأثير المتوقع
تتجاوز أهمية حملة “الشريط الذهبي” مجرد نشر المعلومات، لتصل إلى بناء شبكة دعم مجتمعي متكاملة. فعلى المستوى المحلي، تساهم الحملة في إزالة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض، وتشجيع الكشف المبكر الذي يرفع من معدلات الشفاء بشكل كبير. كما أنها تعزز ثقافة العمل التطوعي والخيري بين أفراد المجتمع. أما على المستوى الوطني، فإن هذه المبادرات تبرز الجهود التي تبذلها المملكة في المجال الصحي والإنساني، وتؤكد على الشراكة الفعالة بين مختلف القطاعات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
نحو مستقبل خالٍ من السرطان
في نهاية المطاف، تُصنف حملة “الشريط الذهبي” ضمن أبرز التحركات العالمية الرائدة التي تستمر طوال شهر فبراير لرفع مستوى الوعي بالقضايا الصحية الحرجة وتوحيد الجهود. وتسعى المبادرة في مجملها إلى تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية، وترسيخ ثقافة الوقوف بجانب المرضى وذويهم كواجب إنساني ووطني لا يتجزأ، وبث رسالة أمل قوية بأن التكاتف المجتمعي والتقدم العلمي قادران على صنع فارق حقيقي في معركة البشرية ضد السرطان.


