ممكنات حكومية لدعم التصنيع المتقدم في السعودية ورؤية 2030

ممكنات حكومية لدعم التصنيع المتقدم في السعودية ورؤية 2030

10.02.2026
8 mins read
أكد نائب وزير الصناعة السعودي على التزام المملكة بتمكين التصنيع المتقدم والابتكار عبر برامج وممكنات حكومية تهدف لتعزيز الاستثمار وتحقيق أهداف رؤية 2030.

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة، المهندس خليل بن سلمة، أن منظومة الصناعة في المملكة العربية السعودية تقدم حزمة متكاملة من الممكنات الحكومية المصممة لتحفيز استثمارات القطاع الخاص في مجالات التصنيع المتقدم والابتكار، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة صناعية رائدة.

جاءت تصريحاته خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان «دور الجهات الحكومية في تمكين منظومة التصنيع المتقدم والابتكار»، والتي عُقدت ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص في مدينة الرياض، وهو الحدث الذي يجمع قادة الصناعة وصناع القرار لمناقشة سبل تعزيز الشراكة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

رؤية 2030: المحرك الأساسي للتحول الصناعي

تأتي هذه الجهود في سياق أوسع تتبناه المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تضع تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط كأولوية قصوى. ويعد البرنامج الوطني لتنمية الصناعة والخدمات اللوجستية (ندلب) أحد أهم برامج تحقيق الرؤية، حيث يهدف إلى تحويل السعودية إلى قوة صناعية رائدة ومركز لوجستي عالمي. ومن خلال تمكين التصنيع المتقدم، تسعى المملكة إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين.

برامج ومبادرات لدعم المصانع الذكية

استعرض بن سلمة أبرز المبادرات التي تقودها الوزارة، مشيرًا إلى برامج محورية مثل برنامج مصانع المستقبل، الذي يهدف إلى تحويل المصانع التقليدية إلى مصانع ذكية تعتمد على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء. وأضاف أن “برنامج منح المصانع الابتكارية” يلعب دورًا حيويًا في تشجيع أنشطة البحث والتطوير داخل المنشآت الصناعية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة عالميًا.

وأوضح أن هذه البرامج صُممت بعناية لتقليل فجوة المخاطر الاستثمارية وتشجيع القطاع الخاص على تبني استثمارات طويلة المدى في تقنيات التصنيع الحديثة، مما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز استدامة العمليات الصناعية.

تأثيرات متوقعة على المستويات المحلية والإقليمية

من المتوقع أن يكون لهذه الممكنات تأثير عميق على الاقتصاد السعودي. فعلى الصعيد المحلي، ستساهم في رفع تنافسية المنتجات الوطنية، وزيادة المحتوى المحلي، وتوطين الصناعات المتقدمة. أما إقليميًا، فإن هذا التحول سيعزز من مكانة المملكة كمركز صناعي وتقني في الشرق الأوسط، جاذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة وداعمًا لسلاسل الإمداد الإقليمية.

وأشار بن سلمة إلى أن الجهود الحكومية لا تقتصر على البرامج فقط، بل تشمل تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتوفير بنية تحتية صناعية وتقنية متقدمة، وتحفيز الطلب على التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى دعم منظومة الابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية. كما يلعب صندوق التنمية الصناعية السعودي دورًا رئيسيًا عبر تقديم قروض تمويلية ميسرة للمشاريع القائمة على التقنيات المتقدمة، مما يكمل منظومة الدعم الحكومي الشاملة للقطاع.

أذهب إلىالأعلى