روبرت كيوساكي يراهن على الفضة: هل يصل السعر إلى 200 دولار؟

روبرت كيوساكي يراهن على الفضة: هل يصل السعر إلى 200 دولار؟

10.02.2026
8 mins read
أعلن روبرت كيوساكي، مؤلف 'الأب الغني'، شراء 600 قطعة فضة، متوقعاً ارتفاعاً تاريخياً لسعرها. تعرف على أسباب رهانه وتأثيره على الأسواق.

في خطوة تعكس ثقته الراسخة في المعادن الثمينة كملاذ آمن، أعلن المستثمر والمؤلف الشهير روبرت كيوساكي عن شرائه 600 قطعة نقدية جديدة من الفضة الأمريكية، مؤكداً على رهانه الكبير بأن سعر المعدن الأبيض سيشهد ارتفاعاً تاريخياً خلال العامين المقبلين. وفي منشور له عبر منصة “إكس”، كشف كيوساكي، مؤلف الكتاب الأكثر مبيعاً “الأب الغني والأب الفقير”، عن توقعه بأن يصل سعر أونصة الفضة إلى 200 دولار أو أكثر بحلول عام 2026، وذلك على الرغم من التراجعات السعرية الأخيرة التي شهدتها الأسواق.

وكتب كيوساكي: “اشتريت للتو 600 قطعة نقدية أخرى من الفضة الأمريكية. ما زلت أعتقد أن سعر الفضة سيصل إلى 200 دولار للأونصة… أو أكثر… في عام 2026”. وأضاف في تحذير لمتابعيه من حاملي العملات الورقية: “الدولار الأمريكي في ورطة. أكبر الخاسرين هم من ادخروا العملات الورقية (الدولار المزيف)”.

السياق العام لفلسفة كيوساكي الاستثمارية

يُعرف روبرت كيوساكي بانتقاداته المستمرة للنظام المالي التقليدي، وخاصة السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والإنفاق الحكومي المتزايد الذي يؤدي، من وجهة نظره، إلى تآكل قيمة الدولار بسبب التضخم. وتقوم فلسفته على ضرورة امتلاك “أصول حقيقية” مثل الذهب والفضة والبيتكوين، والتي يعتبرها “أموالاً حقيقية” قادرة على الحفاظ على قيمتها على المدى الطويل، على عكس العملات الورقية التي يمكن طباعتها بلا حدود.

ويأتي هذا الشراء الأخير في وقت تشهد فيه أسواق المعادن الثمينة تقلبات حادة، حيث يستغل كيوساكي ما يراه “فرصة شراء” بأسعار منخفضة نسبياً، معتبراً أن الفضة مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بشكل كبير، خاصة بالنظر إلى دورها المزدوج.

أهمية الفضة كأصل استثماري وصناعي

تاريخياً، لعبت الفضة دوراً نقدياً هاماً لآلاف السنين، ولكن أهميتها اليوم تتجاوز كونها مجرد مخزن للقيمة. فالفضة عنصر لا غنى عنه في العديد من الصناعات الحديثة والمتنامية، فهي تدخل في صناعة الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، والإلكترونيات المتقدمة، والأجهزة الطبية. هذا الطلب الصناعي المتزايد، إلى جانب الطلب الاستثماري، يخلق ديناميكية فريدة في السوق. ويعتقد العديد من المحللين، ومن بينهم كيوساكي، أن العالم يواجه عجزاً هيكلياً في المعروض من الفضة، حيث يفوق الطلب الإنتاج السنوي من المناجم، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية في المستقبل.

التأثير المتوقع والمشهد الاقتصادي العالمي

تتزامن توقعات كيوساكي مع مناخ اقتصادي عالمي مضطرب، يتسم بارتفاع الديون السيادية، والتوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى. في مثل هذه البيئة، يميل المستثمرون والمؤسسات وحتى البنوك المركزية إلى زيادة حيازاتهم من المعادن الثمينة كأداة للتحوط ضد المخاطر. إن رهان كيوساكي الجريء لا يعكس فقط رؤيته الشخصية، بل يمثل صدى لمخاوف متزايدة في الأوساط المالية من هشاشة النظام المالي الحالي. وإذا ما تحققت توقعاته، فإن ذلك لن يؤثر فقط على المستثمرين في الفضة، بل قد يكون مؤشراً على تحولات اقتصادية أوسع نطاقاً، بما في ذلك ضعف محتمل في هيمنة الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية.

أذهب إلىالأعلى