في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي لتطوير المواهب الرياضية، أعلنت أكاديمية مهد الرياضية عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة “جي بي إس غلوبل لخدمات الأعمال”، الموزع الرسمي لحلول “Skills.lab” داخل المملكة. تأتي هذه الشراكة لدمج أحدث التقنيات العالمية في مجال تحليل الأداء الرياضي ضمن برامج الأكاديمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الطموحة في القطاع الرياضي.
سياق وطني طموح: الرياضة في قلب رؤية 2030
تأسست أكاديمية مهد الرياضية كأحد المشاريع الوطنية الرائدة التي انبثقت عن رؤية 2030، بهدف بناء جيل جديد من الأبطال الرياضيين السعوديين القادرين على المنافسة عالمياً. وتُعد الأكاديمية اليوم واحدة من أكبر أكاديميات اكتشاف وتنمية المواهب في العالم، حيث تركز على استقطاب الناشئين من سن مبكرة وصقل مهاراتهم وفق منهجيات علمية متقدمة. وتأتي هذه الشراكة الجديدة لتعزيز هذا التوجه، من خلال تبني حلول تكنولوجية مبتكرة تساهم في تسريع وتيرة تطوير اللاعبين ورفع كفاءتهم الفنية والبدنية.
تفاصيل الشراكة وأهدافها الرئيسية
تهدف مذكرة التفاهم إلى الاستفادة من تقنيات “Skills.lab” المتقدمة، وهي أنظمة تدريب وتقييم ذكية تستخدم في كبرى الأندية والمؤسسات الرياضية الأوروبية. وبموجب الاتفاقية، سيتم تمكين اللاعبين والمدربين في أكاديمية مهد من اكتساب خبرة عملية مباشرة في استخدام أنظمة قياس وتحليل الأداء الرياضي، مما يسهم في تحسين جودة التدريب واتخاذ قرارات فنية مبنية على بيانات دقيقة وموضوعية.
كما تشمل الاتفاقية تنظيم زيارات ميدانية لمواهب ومدربي الأكاديمية إلى مقر “Skills.lab” الرئيسي في النمسا، وذلك للاطلاع عن قرب على أحدث الممارسات والتقنيات العالمية في مجال تحليل وتطوير الأداء الرياضي. سيخضع اللاعبون خلال هذه الزيارات لتقييمات فنية وذهنية شاملة داخل الملعب الذكي لـ “Skills.lab”، وفقاً لأعلى المعايير الاحترافية المتبعة عالمياً.
الأثر المتوقع: صناعة جيل من الأبطال
من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير عميق على المشهد الرياضي السعودي. على الصعيد المحلي، ستساهم في رفع الجاهزية التشغيلية لأكاديمية مهد وتزويدها بأدوات تمكنها من إعداد جيل من اللاعبين الموهوبين القادرين على تمثيل المملكة في المحافل الدولية وتحقيق الإنجازات. إن دمج التحليل القائم على البيانات في برامج التدريب اليومية سيضمن تطوراً مستداماً للاعبين ويمنح المدربين رؤى أعمق لتصميم برامج تدريبية مخصصة لكل لاعب.
وعلى الصعيد الدولي، تعكس هذه الخطوة التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في صناعة الرياضة، مما يعزز سمعتها كوجهة جاذبة للاستثمارات والشراكات الرياضية. إن تخريج لاعبين بمواصفات عالمية لن يخدم الأندية السعودية والمنتخبات الوطنية فحسب، بل سيعزز أيضاً من القوة الناعمة للمملكة ويرسخ مكانتها على الخارطة الرياضية العالمية.


