في خطوة تكتيكية مرتقبة، يعتزم المدرب الألماني هانسي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، إحداث تغيير في تشكيلته الأساسية خلال المواجهة الحاسمة ضد أتلتيكو مدريد على ملعب “ميتروبوليتانو” في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. وتشير التوقعات إلى أن فليك قد يمنح الثقة للاعب الشاب مارك بيرنال للمشاركة أساسيًا في خط الوسط، في رهان يهدف إلى ضخ دماء جديدة وحيوية في منطقة العمليات.
ووفقًا لتقارير صحفية، من بينها ما ذكرته صحيفة “سبورت” الكتالونية، فإن خط وسط برشلونة قد يشهد مشاركة ثلاثي متجانس يجمع بين طاقة الشباب وخبرة النجوم الكبار. ومن المتوقع أن يتكون هذا الثلاثي من مارك بيرنال، إلى جانب الهولندي فرينكي دي يونغ والألماني إلكاي غوندوغان. يسعى فليك من خلال هذه التوليفة إلى تعزيز السيطرة على الكرة في وسط الملعب، وتحقيق توازن دقيق بين الواجبات الدفاعية والانطلاق الهجومي المنظم، وهو أمر ضروري لمواجهة فريق صلب ومنظم دفاعيًا مثل أتلتيكو مدريد بقيادة دييغو سيميوني.
سياق المواجهة وأهميتها التاريخية
تعتبر مباريات برشلونة وأتلتيكو مدريد من كلاسيكيات الكرة الإسبانية، حيث تمثل صدامًا بين فلسفتين كرويتين مختلفتين. فمن جهة، يعتمد برشلونة تحت قيادة فليك على الاستحواذ والضغط العالي واللعب الهجومي، وهي امتداد لفلسفة النادي التاريخية. ومن جهة أخرى، يشتهر أتلتيكو مدريد تحت قيادة سيميوني بصلابته الدفاعية الاستثنائية والانضباط التكتيكي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، مما يجعل كل مواجهة بينهما معركة تكتيكية من الطراز الرفيع.
تأثير متوقع على مسار الموسم
تحمل هذه المباراة أهمية كبرى لكلا الفريقين. بالنسبة لبرشلونة، يمثل الفوز بكأس الملك فرصة لتحقيق أول لقب كبير تحت قيادة هانسي فليك، مما سيمنح الفريق دفعة معنوية هائلة وثقة لمواصلة المنافسة بقوة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا. كما أن الدفع بلاعب شاب مثل بيرنال في مباراة بهذا الحجم يؤكد على استراتيجية النادي في الاعتماد على أكاديمية “لا ماسيا” لبناء مستقبل الفريق. أما بالنسبة لأتلتيكو مدريد، فالبطولة تمثل هدفًا رئيسيًا لإنقاذ موسمهم وتحقيق إنجاز يرضي طموحات جماهيرهم، خاصة وأن الكأس استعصت عليهم في السنوات الأخيرة. إن نتيجة هذه المواجهة لن تحدد فقط المتأهل للنهائي، بل قد ترسم ملامح الفترة المتبقية من الموسم لكلا الناديين على الصعيدين المحلي والقاري.


