في خطوة تعكس التزامها الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، استعرضت أمانة المنطقة الشرقية إنجازاتها الخدمية والتنموية لعام 2025، مؤكدة أن تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة الحضرية يقعان في صميم استراتيجيتها. وخلال حفل تكريمي، أشاد أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد بن محمد الجبير، بالإدارات الفائزة في مبادرات «مسارات» للتميز المؤسسي، مشدداً على أن هذه النجاحات هي نتاج تكامل العمل المؤسسي والتخطيط الفعال القائم على مؤشرات دقيقة تضع الإنسان ورفاهيته أولاً.
السياق العام: جودة الحياة كركيزة أساسية في رؤية 2030
تأتي هذه الجهود ضمن الإطار الأوسع لبرنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، والذي يهدف إلى جعل المدن السعودية ضمن أفضل المدن للعيش في العالم. وتكتسب هذه المبادرات في المنطقة الشرقية أهمية خاصة، نظراً لكونها مركزاً اقتصادياً وصناعياً حيوياً للمملكة، مما يجعل تطوير بنيتها التحتية وتحسين بيئتها الحضرية ضرورة لدعم النمو المستدام وجذب الاستثمارات والمواهب. إن التحول نحو مدن ذكية ومستدامة لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تتبناها المملكة على كافة المستويات.
إنجازات نوعية تعيد تشكيل المشهد الحضري
كشفت وكالة الخدمات بالأمانة عن حصاد وافر من الإنجازات التي شملت قفزات نوعية في مجالات النظافة والصحة العامة والرقابة البيئية. وتضمنت المنجزات تطوير أنظمة متقدمة لإدارة النفايات، وتحسين المشهد الحضري عبر مشاريع التشجير وتوسيع الرقعة الخضراء، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة الصحية الصارمة على المنشآت التجارية والغذائية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين. وقد أسهمت المبادرات المجتمعية النوعية، التي نفذتها الوكالة، في رفع مؤشرات الأداء التشغيلي بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجاباً على معدلات رضا المستفيدين.
الأهمية والتأثير المتوقع: من المحلية إلى العالمية
على الصعيد المحلي، تترجم هذه المشاريع إلى تحسين مباشر في الحياة اليومية للسكان، من خلال توفير بيئة صحية ونظيفة، ومساحات خضراء للتنزه والترفيه، وخدمات بلدية أكثر كفاءة وسرعة. أما على المستوى الإقليمي، فإن نجاح أمانة الشرقية في تطبيق هذه الحلول المبتكرة يضعها كنموذج رائد يمكن أن تحتذي به بقية مدن المملكة ودول الخليج في مسيرتها نحو التنمية الحضرية المستدامة.
دولياً، تساهم هذه الإنجازات في تعزيز صورة المملكة كدولة حديثة ومتقدمة، ملتزمة بأهداف التنمية المستدامة العالمية. إن بناء مدن ذكية وجاذبة لا يخدم سكانها فقط، بل يعزز أيضاً من تنافسيتها العالمية كوجهة للسياحة والاستثمار والأعمال، وهو ما يصب مباشرة في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لرؤية 2030.
تقدير للتميز وتحفيز للابتكار
وفي سياق متصل، توّج المهندس الجبير الإدارات المتميزة بجوائز «مسارات»، حيث حصدت الإدارة العامة للمشاركة المجتمعية المركز الأول، تلتها الإدارة العامة للنظافة، ثم الإدارة العامة للحدائق وعمارة البيئة. كما نالت إدارات صحة البيئة، والأسواق، وتعزيز كفاءة المشاريع جوائز التميز في معايير جودة البيانات والحوكمة الإدارية. وأرجع أمين الشرقية هذه النجاحات إلى الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة للقطاع البلدي، مؤكداً أن هذا التكريم يمثل تقديراً للتميز وحافزاً لمواصلة الابتكار في تقديم الخدمات التي تلبي تطلعات المجتمع وتواكب المستقبل.


