استعدادات مرصد المجمعة لرصد هلال رمضان 1447
أعلن مرصد جامعة المجمعة الفلكي بحوطة سدير عن جاهزيته واستعداداته الكاملة لرصد هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، وذلك مساء يوم الثلاثاء الموافق 29 شعبان 1447 هـ (17 فبراير 2026 م). وكشف المرصد عن المعطيات الحسابية الدقيقة للهلال، والتي تشير إلى أن عملية الرؤية ستكون بالغة الصعوبة، حيث سيمكث الهلال في الأفق لمدة دقيقتين فقط بعد غروب الشمس، مما يجعله تحديًا كبيرًا للراصدين بالعين المجردة والتلسكوبات.
تفاصيل الحسابات الفلكية الدقيقة
وفقًا للبيانات الصادرة عن المرصد، سيحدث الاقتران المركزي (ولادة الهلال فلكيًا) في تمام الساعة 03:03 مساءً بتوقيت الرياض يوم التحري. وفيما يخص مواعيد الغروب في أبرز المواقع، ستغرب الشمس في مكة المكرمة عند الساعة 6:19 مساءً، بينما يتبعها غروب الهلال عند الساعة 6:23 مساءً. أما في موقع المرصد بحوطة سدير، فستغرب الشمس عند الساعة 5:52 مساءً عند درجة سمت 257، وسيغرب الهلال بعدها بدقيقتين فقط عند الساعة 5:54 مساءً عند درجة سمت 256. وتشير هذه الأرقام إلى أن ارتفاع الهلال عن الأفق لحظة غروب الشمس سيكون نصف درجة فقط، وباستطالة تبلغ 1.61 درجة، وهي ظروف فلكية تجعل الرؤية شبه مستحيلة.
أهمية تحري الأهلة في الإسلام: بين العلم والتقليد
يحتل تحري هلال شهر رمضان مكانة خاصة في قلوب المسلمين حول العالم، فهو يمثل الإعلان عن بدء شهر الصيام والعبادة. وتعتمد عملية تحديد بداية الشهور الهجرية على مبدأ الرؤية الشرعية للهلال، استنادًا إلى الأحاديث النبوية الشريفة. ومع التقدم العلمي، أصبح علم الفلك يلعب دورًا مساعدًا وحاسمًا في هذه العملية. فالمراصد الفلكية المتقدمة، مثل مرصد المجمعة، توفر حسابات دقيقة تساعد لجان الترائي على معرفة موقع الهلال ووقت وجوده في الأفق، مما يوجه جهود الرصد ويزيد من دقتها. وتجمع المملكة العربية السعودية بين الطريقتين، حيث تعتمد على الرؤية الشرعية بالعين المجردة مع الاستعانة بالمعطيات الفلكية الموثوقة.
التأثير المحلي والدولي لإعلان رؤية الهلال
يحظى إعلان دخول شهر رمضان من المملكة العربية السعودية بمتابعة واسعة على المستويين المحلي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، تنتظر الأسر والمجتمع بفارغ الصبر الإعلان الرسمي من المحكمة العليا لبدء الصيام والتحضير للشعائر الدينية والاجتماعية المرتبطة بالشهر الفضيل. أما على الصعيد الدولي، فإن الكثير من الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة حول العالم تتبع إعلان المملكة، نظرًا لمكانتها الدينية ووجود الحرمين الشريفين على أراضيها. هذا الأمر يجعل من عملية الترائي في حوطة سدير وغيرها من المواقع في المملكة حدثًا ذا أهمية عالمية، حيث يساهم في توحيد بداية الصيام لدى ملايين المسلمين، ويعزز من روابط الأخوة الإسلامية.


