نفي قاطع من الاتحاد المصري لكرة القدم
في تصريحات رسمية، حسم الاتحاد المصري لكرة القدم الجدل الدائر حول مستقبل مسابقة الدوري المصري الممتاز للموسم الحالي، نافياً بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول وجود نية لإلغاء البطولة. وأكد الاتحاد أن هذا الطرح لم يُناقش من الأساس داخل أروقته، مشدداً على استمرارية المسابقة حتى نهايتها وفقاً للجدول الزمني المخطط له.
وجاء هذا النفي على لسان مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس إدارة الاتحاد، الذي شدد على أن فكرة إلغاء الدوري غير واردة على الإطلاق. وأوضح أبو زهرة في تصريحاته أن المسابقة ترتبط بعقود رعاية وحقوق بث تلفزيوني ضخمة، بالإضافة إلى التزامات تجاه الأندية واللاعبين والحكام، وشركة راعية تحمل اسم البطولة، مما يجعل قرار الإلغاء أمراً شبه مستحيل دون وجود قوة قاهرة. وتساءل استنكارياً: “هل لدينا جائحة كورونا حتى يتم التفكير في إلغاء الدوري؟”، في إشارة إلى أن الظروف الحالية لا تستدعي مثل هذا الإجراء المتطرف.
السياق التاريخي لإلغاء الدوري المصري
تاريخياً، لم يتم اللجوء إلى قرار إلغاء مسابقة الدوري المصري إلا في ظروف استثنائية وقاهرة أثرت على استقرار البلاد بأكملها. أبرز هذه الحالات كانت في موسم 2011-2012 الذي تم إلغاؤه عقب أحداث كارثة بورسعيد المأساوية، والتي أدت إلى توقف النشاط الرياضي لفترة طويلة. كما شهد موسم 2019-2020 توقفاً مؤقتاً بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا عالمياً، لكن البطولة استُكملت لاحقاً بعد وضع ضوابط صحية صارمة. هذا السجل التاريخي يؤكد أن قرار الإلغاء لا يُتخذ إلا في أضيق الحدود ولأسباب تتجاوز مجرد ضغط المباريات أو الأزمات الفنية.
الأهمية الاقتصادية والرياضية لاستكمال الموسم
يحمل استكمال بطولة الدوري المصري أهمية كبرى على الصعيدين الاقتصادي والرياضي. اقتصادياً، يمثل الدوري شرياناً حيوياً للأندية المصرية، حيث تعتمد بشكل كبير على عوائد البث التلفزيوني وعقود الرعاية والإعلانات. أي قرار بالإلغاء سيتسبب في خسائر مالية فادحة لجميع أطراف المنظومة، وقد يؤدي إلى نزاعات قانونية مع الشركات الراعية والشبكات الناقلة.
أما على الصعيد الرياضي، فإن استكمال الموسم ضروري لتحديد بطل المسابقة، والفرق الهابطة إلى دوري الدرجة الأدنى، والأهم من ذلك، تحديد الأندية المتأهلة للمشاركة في البطولات القارية (دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية)، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على سمعة الكرة المصرية ومكانتها على المستوى القاري. كما أن انتظام المسابقة يضمن الحفاظ على اللياقة الفنية والبدنية للاعبين، وهو أمر حيوي للمنتخب الوطني الذي يعتمد على هؤلاء اللاعبين في استحقاقاته الدولية.
تنسيق متكامل لدعم المنتخب الوطني
وأشار أبو زهرة إلى وجود تنسيق كامل بين الاتحاد المصري لكرة القدم ورابطة الأندية المحترفة، التي تتولى إدارة شؤون مسابقة الدوري. وأوضح أن الاتحاد يضع السياسات العامة للعبة، بينما تدير الرابطة المسابقة، مؤكداً أن الهدف المشترك للجميع هو دعم المنتخب الوطني الأول وتوفير كل السبل لنجاحه. ونفى وجود أي أزمات أو خلافات داخل المنظومة، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع والابتعاد عن “الحديث غير المسؤول” الذي قد يضر باستقرار الكرة المصرية.

