تمويل إماراتي لمعسكر الدعم السريع بإثيوبيا.. تقرير يكشف التفاصيل

تمويل إماراتي لمعسكر الدعم السريع بإثيوبيا.. تقرير يكشف التفاصيل

10.02.2026
7 mins read
كشفت مذكرة داخلية حسب رويترز عن تمويل الإمارات لمعسكر تدريب لقوات الدعم السريع في إثيوبيا، مما يعمق الأزمة السودانية ويثير تساؤلات حول التدخلات الإقليمية.

كشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة ومذكرة داخلية، عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول التدخلات الخارجية في النزاع السوداني، مؤكدةً أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بتمويل إنشاء معسكر تدريب سري لقوات الدعم السريع في إثيوبيا. ويأتي هذا التقرير ليعزز الاتهامات التي وجهها الجيش السوداني مرارًا لأبوظبي بدعمها العسكري واللوجستي لخصمه في الحرب الأهلية الدائرة منذ أبريل 2023.

تفاصيل الدعم الإماراتي المزعوم

وفقًا للمذكرة التي اطلعت عليها رويترز، فإن المعسكر الذي تموله الإمارات في إثيوبيا ليس مجرد منشأة عادية، بل يضم مركزًا متطورًا للتحكم بالطائرات المسيّرة، والتي لعبت دورًا حاسمًا في تغيير موازين القوى على الأرض في السودان. وأشارت المصادر إلى أن ما لا يقل عن 4300 مقاتل من قوات الدعم السريع قد تلقوا تدريبات عسكرية متخصصة في هذا المعسكر. كما أكدت المذكرة أن الإمارات أرسلت مدربين عسكريين للإشراف على هذه التدريبات. ولتعزيز هذه المعلومات، أفاد التقرير برصد شاحنات تحمل شعار شركة إماراتية تتردد على موقع المعسكر، مما يضيف طبقة أخرى من الأدلة الظرفية على هذا الدعم.

خلفية الصراع السوداني وتداعياته

اندلع الصراع في السودان في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”. نشأ هذا الصراع نتيجة توترات متصاعدة حول خطط دمج قوات الدعم السريع في الجيش الوطني، وهو ما كان جزءًا أساسيًا من عملية الانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي. سرعان ما تحول الخلاف إلى حرب شاملة، أغرقت العاصمة الخرطوم ومدنًا أخرى في دمار هائل، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح الملايين من ديارهم ومعاناة السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء.

الأهمية والتأثيرات الإقليمية والدولية

إن تأكيد وجود معسكر تدريب للدعم السريع بتمويل إماراتي على أراضي إثيوبيا يحمل تداعيات خطيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

  • محليًا: يمثل هذا الدعم عاملاً رئيسيًا في إطالة أمد الحرب وتعقيد أي جهود للوساطة والسلام. فمن خلال تعزيز القدرات العسكرية لأحد طرفي النزاع، يتم تقويض فرص الحل السياسي وتشجيع الحلول العسكرية.
  • إقليميًا: يورط هذا الكشف إثيوبيا، الجارة ذات التأثير الكبير في استقرار القرن الأفريقي، مما قد يؤدي إلى توتر علاقاتها مع الحكومة الرسمية في السودان ويزيد من حالة عدم الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.
  • دوليًا: يضع هذا التقرير دولة الإمارات تحت ضغط دبلوماسي متزايد، خاصة وأن خبراء الأمم المتحدة سبق وأشاروا إلى مصداقية اتهامات الجيش السوداني. كما يثير تساؤلات حول مدى التزام الأطراف الدولية بقرارات حظر الأسلحة والسعي الجاد لإنهاء النزاع الذي يهدد بتفكك السودان وزعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى