النصر ضد أركاداغ: مواجهة آسيوية حاسمة في غياب رونالدو

النصر ضد أركاداغ: مواجهة آسيوية حاسمة في غياب رونالدو

10.02.2026
9 mins read
يحل نادي النصر السعودي ضيفًا على أركاداغ التركماني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا 2. يسعى العالمي لتحقيق نتيجة إيجابية رغم غياب قائده كريستيانو رونالدو.

يستهل نادي النصر السعودي مشواره في الأدوار الإقصائية من بطولة دوري أبطال آسيا 2، عندما يحل ضيفًا ثقيلًا على نظيره أركاداغ التركماني، مساء يوم الأربعاء، على أرضية ملعب عشق آباد الأولمبي. تأتي هذه المواجهة ضمن منافسات ذهاب دور الـ16، حيث يسعى “العالمي” لوضع قدمه الأولى في الدور ربع النهائي من خلال تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، في مباراة يغيب عنها أبرز نجومه وقائده، الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو.

يدخل النصر اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد مسيرة مثالية في دور المجموعات، حيث نجح في تصدر مجموعته الرابعة بالعلامة الكاملة، حاصدًا 18 نقطة من ستة انتصارات متتالية، مما يعكس القوة الهجومية والدفاعية التي يتمتع بها الفريق. كما تمكن الفريق من تجاوز فترة من تذبذب النتائج على الصعيد المحلي، محققًا سلسلة من الانتصارات المتتالية التي أعادته إلى مسار المنافسة، ويتطلع الآن لترجمة هذا التفوق إلى الساحة القارية، حيث يمثل الفوز بلقب دوري أبطال آسيا 2 هدفًا استراتيجيًا لإدارة النادي وجماهيره هذا الموسم.

تاريخيًا، يمتلك النصر سجلًا ناصعًا أمام الأندية التركمانية، حيث لم يسبق له أن تعثر بالخسارة أو التعادل. فقد واجه فريق كوبتداج عشق آباد في مناسبتين سابقتين ضمن البطولات الآسيوية، كانت الأولى في عام 1995 وانتهت بفوز نصراوي بنتيجة 2-1، بأقدام محيسن الجمعان وماجد عبد الله. أما المواجهة الثانية فكانت في عام 1998، ونجح النصر في حسمها بهدف نظيف سجله إبراهيم العيسى. هذا السجل التاريخي يمنح الفريق السعودي أفضلية معنوية، ولكنه يضع على عاتقه أيضًا مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث.

رغم غياب القائد كريستيانو رونالدو، الذي يعد الركيزة الأساسية في هجوم الفريق وهدافه الأول، يمتلك النصر كوكبة من النجوم الدوليين القادرين على صنع الفارق. يُنتظر أن تقع المسؤولية على عاتق لاعبين مثل السنغالي ساديو ماني، والكرواتي مارسيلو بروزوفيتش الذي يقود خط الوسط، والبرازيلي أندرسون تاليسكا، بالإضافة إلى الصلابة الدفاعية التي يوفرها الإسباني إيميريك لابورت. يمثل هذا اللقاء اختبارًا حقيقيًا لعمق تشكيلة النصر وقدرة الفريق على اللعب كوحدة متكاملة في غياب نجمه الأبرز.

في المقابل، يدخل فريق أركاداغ المباراة بطموحات كبيرة. ورغم حداثة تأسيسه، إلا أنه فرض نفسه بقوة على الساحة المحلية في تركمانستان. تأهل الفريق إلى هذا الدور بعد أن حل وصيفًا في مجموعته الثانية برصيد 7 نقاط. ويأمل أركاداغ في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق مفاجأة مدوية وإحراج العملاق السعودي. الفريق لم يخسر سوى مباراة واحدة في دور المجموعات، مما يدل على تنظيمه الجيد، وسيعتمد على لاعبين بارزين في صفوفه مثل المهاجم ديدار دوردييف وشاماميت حيدروف لمحاولة هز شباك النصر.

تحمل بطولة دوري أبطال آسيا 2 أهمية كبرى لكلا الفريقين. بالنسبة للنصر، هي فرصة لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنه وتأكيد مكانته كأحد أقوى الأندية في القارة. أما بالنسبة لأركاداغ، فإن مجرد التأهل لهذه المرحلة يعد إنجازًا، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام فريق بحجم النصر سيمثل دفعة تاريخية لكرة القدم في تركمانستان. لذا، من المتوقع أن تكون المباراة حذرة وتكتيكية، حيث يسعى النصر لتسجيل هدف خارج أرضه يسهل مهمته في الرياض، بينما سيحاول أركاداغ الخروج بشباك نظيفة وربما خطف هدف يمنحه الأفضلية قبل لقاء الإياب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى