ضحايا العواصف الثلجية في اليابان يرتفع إلى 46 قتيلاً

ضحايا العواصف الثلجية في اليابان يرتفع إلى 46 قتيلاً

10.02.2026
7 mins read
أدت العواصف الثلجية العنيفة في اليابان إلى مقتل 46 شخصًا وإصابة المئات، مع تراكم قياسي للثلوج تسبب في شلل حركة المرور وقطع الخدمات في المناطق الشمالية.

أعلنت وكالة إدارة الحرائق والكوارث في اليابان، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا موجة العواصف الثلجية العنيفة التي تضرب البلاد منذ أسابيع، لتصل إلى 46 قتيلاً و558 مصاباً. وتأتي هذه الأرقام المأساوية لتسلط الضوء على شدة الظروف الجوية القاسية التي تشهدها مناطق واسعة، خاصة في شمال وغرب اليابان.

تفاصيل الكارثة وتأثيرها المباشر

بدأت موجة تساقط الثلوج الكثيف منذ أواخر شهر يناير الماضي، حيث غطت الثلوج مناطق شاسعة على طول الساحل المطل على بحر اليابان، متسببة في فوضى مرورية عارمة وشلل في حركة النقل. وأفادت السلطات المحلية بأن العديد من الوفيات وقعت نتيجة حوادث مأساوية مرتبطة بالثلوج، مثل سقوط كبار السن أثناء محاولتهم إزالة الثلوج المتراكمة من على أسطح منازلهم، أو تعرضهم للدفن تحت كتل ثلجية منهارة. وفي محافظة آوموري، الواقعة في أقصى شمال جزيرة هونشو، وصل ارتفاع الثلوج المتراكمة إلى مستويات قياسية بلغت 1.3 متر، مما أدى إلى عزل بعض القرى وصعوبة وصول خدمات الطوارئ إليها.

السياق الجغرافي والمناخي لثلوج اليابان

تُعرف اليابان بظاهرة “ثلوج بحر اليابان” أو ما يسمى بـ “تأثير البحيرة” على نطاق واسع. خلال فصل الشتاء، تهب رياح سيبيرية باردة وجافة عبر بحر اليابان الأكثر دفئًا، فتلتقط كميات هائلة من الرطوبة وتتحول إلى سحب ثلجية كثيفة. عندما تصطدم هذه السحب بالجبال الممتدة على طول الساحل الغربي لليابان، فإنها تفرغ حمولتها على شكل تساقط ثلجي هو من بين الأغزر في العالم. وتعتبر محافظات مثل نيغاتا، هوكايدو، وآوموري من بين أكثر المناطق تضرراً بشكل سنوي، حيث تعتاد على فصول شتاء قاسية، إلا أن الموجة الحالية فاقت التوقعات في شدتها واستمراريتها.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة للكارثة

على الصعيد المحلي، تسببت العواصف الثلجية في تعطيل الحياة اليومية لملايين السكان. فقد توقفت خدمات القطارات فائقة السرعة “شينكانسن” جزئياً، وأُغلقت العديد من الطرق السريعة، كما تم إلغاء مئات الرحلات الجوية، مما أثر على سلاسل التوريد والأنشطة الاقتصادية. كما تواجه اليابان تحدياً ديموغرافياً يتمثل في شيخوخة السكان، حيث يشكل كبار السن نسبة كبيرة من ضحايا هذه الكوارث، نظراً لصعوبة قيامهم بمهام إزالة الثلوج التي تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الظواهر الجوية المتطرفة تثير مجدداً النقاش حول تأثيرات التغير المناخي، الذي قد يؤدي إلى زيادة تواتر وشدة مثل هذه العواصف في المستقبل، مما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية وأنظمة الاستجابة للكوارث في اليابان ودول أخرى تواجه ظروفاً مشابهة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى