تمويل إماراتي لمعسكر الدعم السريع بإثيوبيا.. تقرير يكشف التفاصيل

تمويل الإمارات للدعم السريع بإثيوبيا: تقرير حصري لرويترز

10.02.2026
7 mins read
كشفت رويترز عن مذكرة تؤكد تمويل الإمارات لمعسكر لقوات الدعم السريع في إثيوبيا، مما يثير تساؤلات حول دور أبوظبي في الصراع السوداني وتأثيره الإقليمي.

كشفت وكالة رويترز للأنباء، في تقرير حصري، عن وجود مذكرة داخلية تؤكد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بتمويل إنشاء معسكر لقوات الدعم السريع السودانية في دولة إثيوبيا المجاورة. ويأتي هذا التطور ليلقي بظلال من الشك على الجهود الدولية الرامية لإنهاء الصراع الدامي في السودان، ويثير تساؤلات جدية حول دور الأطراف الإقليمية في تأجيج النزاع.

خلفية الصراع السوداني ودور القوى الإقليمية

اندلع الصراع في السودان في أبريل 2023 بين القوتين العسكريتين الرئيسيتين في البلاد: الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع شبه العسكرية بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي). جاء هذا الصراع بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين الطرفين اللذين كانا شريكين في الحكم بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019. وقد أدى النزاع إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق، مع نزوح الملايين من ديارهم وانهيار الخدمات الأساسية في أجزاء كبيرة من البلاد.

وعلى مدار الصراع، وجهت اتهامات متكررة لدولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها أبوظبي مرارًا وتكرارًا، مؤكدة على موقفها الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى الحوار السياسي، ومشيرة إلى جهودها الإنسانية الكبيرة في المنطقة.

أهمية الكشف وتأثيراته المحتملة

إن تأكيد وجود معسكر تدريب وتمويل إماراتي لقوات الدعم السريع على أراضي دولة ثالثة مثل إثيوبيا يحمل في طياته تداعيات خطيرة على عدة مستويات:

  • على الصعيد السوداني: يعتبر هذا الدعم، إن ثبت بشكل قاطع، عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الحرب وتعزيز القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع، مما يعقد أي محاولات للتوصل إلى تسوية سلمية ويزيد من معاناة الشعب السوداني.
  • على الصعيد الإقليمي: يثير وجود مثل هذا المعسكر في إثيوبيا تساؤلات حول موقف أديس أبابا من الصراع السوداني، وقد يؤدي إلى توتر علاقاتها مع الحكومة الرسمية في السودان (التي يمثلها الجيش). كما أنه يسلط الضوء على تحول الصراع السوداني إلى حرب بالوكالة تتنافس فيها القوى الإقليمية على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.
  • على الصعيد الدولي: يضع هذا الكشف دولة الإمارات تحت ضغط دبلوماسي متزايد من قبل القوى الغربية والمنظمات الدولية التي تسعى لفرض حظر على الأسلحة ومنع التدخلات الخارجية في السودان. وقد يؤثر على صورة الإمارات كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية.

وفي الختام، يمثل تقرير رويترز نقطة تحول محتملة في فهم الديناميكيات الخارجية للصراع السوداني، ويؤكد على الحاجة الملحة لآلية دولية فعالة لمراقبة التدخلات الأجنبية ومحاسبة الأطراف التي تساهم في استمرار هذه الحرب المدمرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى