أعلنت شركة “ثوب الأصيل”، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الملابس الجاهزة في المملكة العربية السعودية، عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة “التويجري للمستلزمات الرجالية”، بهدف دراسة استحواذ محتمل على كامل حصص شركة التويجري. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية “الأصيل” التوسعية الطموحة لتعزيز مكانتها الرائدة في السوق وتوسيع نطاق أعمالها.
ووفقاً للإفصاح الرسمي المنشور على منصة “تداول السعودية”، تم توقيع المذكرة بتاريخ 9 فبراير 2024، وتمتد لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد بموافقة الطرفين. تضع هذه المذكرة إطاراً أولياً للمناقشات وعملية الفحص النافي للجهالة، والتي ستحدد القيمة النهائية للصفقة المحتملة وهيكلها التمويلي.
السياق العام وأهمية الصفقة في قطاع التجزئة السعودي
تُعد كل من “الأصيل” و”التويجري” من الأسماء العريقة والموثوقة في سوق الأزياء والمستلزمات الرجالية في المملكة. تأسست “ثوب الأصيل” في عام 1987 وأصبحت اسماً مرادفاً للجودة في صناعة الأثواب والملابس الداخلية الرجالية، وهي شركة مساهمة مدرجة في السوق المالية السعودية. من جهتها، بنت شركة “التويجري” سمعة قوية على مدى عقود في توفير المستلزمات الرجالية الأخرى كالأشمغة والغتر والملابس الداخلية، وتمتلك شبكة توزيع واسعة. يمثل هذا الاستحواذ المحتمل عملية اندماج بين كيانين متكاملين، مما يخلق تكتلاً قوياً يسيطر على حصة سوقية كبيرة في هذا القطاع الحيوي الذي يشهد نمواً متزايداً، مدفوعاً بالقوة الشرائية العالية والتركيبة السكانية الشابة في المملكة.
التأثير المتوقع والأبعاد الاستراتيجية
من المتوقع أن يؤدي إتمام هذه الصفقة إلى تحقيق العديد من الفوائد الاستراتيجية لشركة “الأصيل”. أولاً، سيؤدي إلى تنويع محفظة منتجاتها بشكل كبير، مما يمكنها من تقديم حلول متكاملة للمستهلك السعودي والخليجي تحت سقف واحد. ثانياً، سيعزز الاستحواذ من شبكة التوزيع وقنوات البيع بالتجزئة للشركة المندمجة، مما يزيد من كفاءتها التشغيلية وقدرتها على الوصول إلى شريحة أوسع من العملاء. على الصعيد المالي، من المرجح أن تنعكس هذه الخطوة إيجاباً على إيرادات وأرباح “الأصيل” المستقبلية، مما يعزز من قيمتها السوقية وجاذبيتها للمستثمرين. كما تتماشى هذه الصفقة مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء كيانات وطنية قوية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.
تفاصيل إضافية حول المذكرة والخطوات القادمة
تتضمن مذكرة التفاهم بنوداً متعارفاً عليها مثل الحصرية وسرية المعلومات، بالإضافة إلى قيود على بعض الأعمال الجوهرية خلال فترة المذكرة. وأوضحت “الأصيل” أنها ستقوم بتعيين مستشارين متخصصين لإجراء عمليات الفحص النافي للجهالة، والتي ستشمل الجوانب المالية والقانونية والتشغيلية لشركة “التويجري”. سيعتمد المقابل المالي للصفقة على نتائج هذا التقييم، وسيتم تمويلها إما عبر زيادة رأس مال “الأصيل” وإصدار أسهم جديدة، أو من خلال التدفقات النقدية للشركة، أو بمزيج من الخيارين. يخضع إتمام الصفقة النهائية للحصول على الموافقات النظامية اللازمة من الجهات المختصة، بالإضافة إلى موافقة الجمعية العامة غير العادية لشركة “ثوب الأصيل”.


