ماتشادو مصممة على العودة لفنزويلا وتحدي نظام مادورو

ماتشادو مصممة على العودة لفنزويلا وتحدي نظام مادورو

10.02.2026
8 mins read
تؤكد المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو عزمها العودة لبلادها لمواجهة نظام مادورو، رغم اعتقال حلفائها، في خطوة تصعيدية للأزمة السياسية.

تصميم على المواجهة رغم المخاطر

أكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، عزمها الراسخ على العودة إلى بلادها في أقرب فرصة ممكنة، وذلك في تحدٍ مباشر لنظام الرئيس نيكولاس مادورو، الذي صعّد من حملته القمعية ضد خصومه السياسيين. يأتي هذا الإعلان بعد حادثة “اختطاف” حليفها البارز، خوان بابلو جوانيبا، بعد ساعات قليلة من إطلاق سراحه، مما يبعث برسالة واضحة عن المخاطر التي قد تواجهها ماتشادو عند عودتها.

وقالت ماتشادو، التي غادرت فنزويلا لتسلم جائزة نوبل للسلام في أوسلو بالنيابة عن الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي: “لقد قلت بوضوح إن لدي بعض المهام التي يجب أن أكملها قبل العودة، وما إن أنجزها، سأعود إلى فنزويلا”. وأضافت: “كنت واضحة تمامًا بشأن نيتي العودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن، والانضمام إلى الفنزويليين في مسيرتهم نحو انتقال ديمقراطي”.

خلفية الأزمة السياسية في فنزويلا

تعيش فنزويلا منذ سنوات أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة، تفاقمت في عهد الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تولى السلطة خلفًا لهوغو تشافيز. اتسمت فترة حكمه بانهيار اقتصادي حاد، وتضخم مفرط، ونقص في الغذاء والدواء، مما دفع أكثر من سبعة ملايين فنزويلي إلى الهجرة، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. على الصعيد السياسي، يواجه نظام مادورو اتهامات دولية ومحلية بقمع الحريات، وسجن المعارضين، وتزوير الانتخابات، والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة، بما في ذلك القضاء والجيش.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يمثل إصرار ماتشادو على العودة نقطة تحول محتملة في المشهد السياسي الفنزويلي. فعلى الصعيد المحلي، يمكن أن تشعل عودتها حماس الشارع المعارض من جديد، خاصة بعد فوزها الساحق في الانتخابات التمهيدية للمعارضة، مما جعلها الرمز الأبرز للنضال من أجل الديمقراطية. ومع ذلك، فإن الخطر الأكبر يتمثل في احتمالية اعتقالها فور وصولها، وهو ما قد يؤدي إلى شل حركة المعارضة أو إثارة موجة جديدة من الاحتجاجات الواسعة.

إقليميًا ودوليًا، تراقب الحكومات والمنظمات الدولية الوضع عن كثب. فالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذان فرضا عقوبات صارمة على نظام مادورو، يربطان أي تخفيف لهذه العقوبات بضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتعتبر قضية ماتشادو، التي مُنعت من الترشح للرئاسة، وحادثة جوانيبا، انتهاكًا صريحًا لـ “اتفاق باربادوس” الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية لضمان الحد الأدنى من الشروط الديمقراطية. إن مصير ماتشادو سيحدد إلى حد كبير مسار العلاقات الدبلوماسية المستقبلية مع كاراكاس، وقد يؤدي إلى تشديد العزلة الدولية على نظام مادورو.

إطلاق سراح واختطاف جوانيبا

وكانت السلطات قد أفرجت يوم الأحد عن عدد من الشخصيات المعارضة، من بينهم خوان بابلو جوانيبا، النائب السابق لرئيس الجمعية الوطنية. ولكن بعد ساعات، تم “اختطافه” من قبل رجال مسلحين، وفقًا لتصريحات ماتشادو. وكان جوانيبا قد تحدث للصحفيين فور إطلاق سراحه، مندداً بنتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024 التي أعلنت فوز مادورو بولاية جديدة، والتي تؤكد المعارضة أنها فازت بها وتتهم السلطات بتزويرها على نطاق واسع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى