معرض إينوبروم: تعزيز الشراكة الصناعية بين السعودية وروسيا

معرض إينوبروم: تعزيز الشراكة الصناعية بين السعودية وروسيا

10.02.2026
7 mins read
انطلاق معرض إينوبروم الصناعي في الرياض يؤكد حرص السعودية وروسيا على تعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري في إطار رؤية 2030.

شراكة استراتيجية متنامية بين الرياض وموسكو

أكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، على حرص المملكة العربية السعودية على تعميق وتوسيع شراكاتها الصناعية والاستثمارية مع روسيا الاتحادية. جاء ذلك خلال كلمته الرئيسية في افتتاح المعرض الصناعي الدولي “إينوبروم” في الرياض، والذي يمثل منصة حيوية لاستكشاف الفرص المشتركة في قطاعات ذات أولوية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز النمو الاقتصادي للبلدين.

وتأتي استضافة الرياض لهذا الحدث الصناعي البارز لتعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين، والتي لا تقتصر على التنسيق في أسواق الطاقة العالمية ضمن إطار “أوبك+”، بل تمتد لتشمل طموحات اقتصادية واستثمارية واسعة. وتستند هذه الشراكة على أسس تاريخية تمتد لأكثر من 90 عامًا، لكنها شهدت زخمًا غير مسبوق في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالرؤية الطموحة للمملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وبناء شراكات عالمية متينة.

“إينوبروم” كجسر للتعاون الصناعي

أوضح الخريف أن إقامة معرض “إينوبروم” في الرياض بعد فترة وجيزة من مشاركة المملكة كدولة شريكة في نسخته التي أقيمت في روسيا، هو دليل قاطع على الاهتمام المتبادل والجدية في دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. ويُعد المعرض، الذي انطلقت فعالياته في الرياض بمشاركة واسعة من قادة القطاعين الحكومي والخاص وكبرى الشركات الصناعية من البلدين ودول أخرى، فرصة مثالية لتبادل الخبرات ونقل التقنيات وتأسيس مشاريع مشتركة.

وشدد معاليه على التزام حكومتي البلدين ببناء قاعدة تعاون قوية توفر بيئة استثمارية مستقرة وآمنة للمستثمرين على المدى الطويل، خاصة في قطاعات حيوية مثل الصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، وتأمين سلاسل الإمداد، والتي أثبتت أهميتها الاستراتيجية للاقتصادات العالمية.

قطاع التعدين: فرصة واعدة للخبرات الروسية

سلط الوزير الخريف الضوء بشكل خاص على قطاع التعدين كأحد أبرز مجالات التعاون المستقبلية. وأشار إلى أن المملكة تنظر إلى التجربة الروسية المتقدمة في هذا المجال كنموذج يمكن الاستفادة منه لتطوير إمكاناتها التعدينية الهائلة، والتي تُقدر قيمتها بأكثر من 1.3 تريليون دولار. وأكد وجود فرص واعدة أمام الشركات الروسية المتخصصة في التعدين وخدمات المناجم للمشاركة في تطوير هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية ضمن رؤية المملكة 2030.

وأضاف أن المملكة تمتلك منظومة متكاملة لدعم المشاريع الصناعية والتعدينية، تشمل بنية تحتية حديثة في المدن الصناعية، وحلول تمويلية مبتكرة عبر الصناديق التنموية، وبرامج متخصصة للتدريب والتأهيل، بالإضافة إلى سياسات داعمة تهدف إلى توطين الصناعات ونقل المعرفة، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات النوعية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى