يستعد نادي الهلال، متصدر دوري روشن السعودي للمحترفين، لخوض مواجهة هامة ضمن منافسات الجولة 22 من المسابقة، حيث يستضيف نادي الاتفاق على أرضية ملعب “المملكة أرينا”. وتلقى الفريق دفعة معنوية وفنية كبيرة قبل هذا اللقاء، تمثلت في عودة مدافعه الدولي الصلب، حسان تمبكتي، إلى قائمة الفريق المتاحة للمشاركة.
وكان تمبكتي قد غاب عن المباراة السابقة أمام نادي الأخدود، والتي انتهت بفوز الهلال بثلاثية نظيفة، بسبب تراكم البطاقات الصفراء. وتعتبر عودته إضافة حيوية للخط الخلفي الذي يقوده المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، حيث يشكل تمبكتي ثنائياً دفاعياً قوياً ومنسجماً بجانب السنغالي المخضرم خاليدو كوليبالي، وهو ما ساهم بشكل كبير في تحقيق الفريق لأرقام دفاعية مميزة هذا الموسم.
السياق العام وأهمية المباراة
تأتي هذه المباراة في وقت يواصل فيه الهلال مسيرته الاستثنائية في الدوري، حيث يتربع على صدارة الترتيب بفارق مريح عن أقرب منافسيه، ويحافظ على سجله خالياً من الهزائم. يسعى “الزعيم” لمواصلة سلسلة انتصاراته التاريخية وتأمين اللقب المحلي في أقرب وقت ممكن، خاصة مع دخوله في مراحل حاسمة من المنافسات الأخرى، مثل كأس خادم الحرمين الشريفين ودوري أبطال آسيا.
على الجانب الآخر، يدخل نادي الاتفاق، بقيادة المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد، المباراة بطموح تحقيق نتيجة إيجابية أمام المتصدر. ورغم تباين موقع الفريقين في جدول الترتيب، إلا أن مباريات الهلال والاتفاق تحمل دائماً طابعاً تنافسياً، ويسعى “فارس الدهناء” لتعزيز موقعه في المنطقة الدافئة من الجدول وتقديم أداء يليق بحجم الأسماء التي يضمها الفريق.
تأثير عودة تمبكتي على قوة الهلال
يُعد حسان تمبكتي، البالغ من العمر 25 عاماً، أحد أبرز المدافعين في الكرة السعودية حالياً وركيزة أساسية في تشكيلة المنتخب السعودي الأول. انتقاله إلى الهلال في صيف 2023 كان بمثابة صفقة استراتيجية عززت من عمق الفريق الدفاعي. تتميز عودته بتوفير خيار قوي للمدرب جيسوس، مما يمنح الفريق صلابة أكبر في مواجهة الهجوم المنظم الذي قد ينتهجه الاتفاق.
إن وجود تمبكتي إلى جانب كوليبالي لا يضمن فقط القوة في الالتحامات الهوائية والأرضية، بل يمنح الفريق أيضاً ميزة بناء اللعب من الخلف بفضل قدرة كلا اللاعبين على التمرير الدقيق. هذا الاستقرار الدفاعي يسمح للاعبي خط الوسط والهجوم، مثل روبن نيفيز وسيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش وألكساندر ميتروفيتش، بالتركيز على مهامهم الهجومية بثقة أكبر، وهو ما يفسر القوة الهجومية الضاربة التي يتمتع بها الهلال هذا الموسم.


