وزير الخارجية السعودي يبحث دعم أمن واقتصاد سوريا مع الشيباني

وزير الخارجية السعودي يبحث دعم أمن واقتصاد سوريا مع الشيباني

09.02.2026
7 mins read
بحث الأمير فيصل بن فرحان مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستجدات الأوضاع وسبل دعم أمن سوريا واقتصادها، في خطوة تعزز مسار التطبيع العربي.

في خطوة دبلوماسية تؤكد على استمرار مسار تطبيع العلاقات العربية مع دمشق، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في الرياض يوم الاثنين، وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، الدكتور أسعد الشيباني. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الإقليمية الرامية إلى إيجاد حلول مستدامة للأزمة السورية ومعالجة تداعياتها الإنسانية والأمنية والاقتصادية.

جرى خلال الاستقبال استعراض شامل للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات. كما تركزت المباحثات على آخر المستجدات على الساحة السورية، حيث تم نقاش آليات دعم أمن سوريا واستقرارها، وسبل دفع عجلة الاقتصاد بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في العيش الكريم والازدهار.

سياق تاريخي لعودة العلاقات

يُعد هذا اللقاء حلقة جديدة في سلسلة من التحركات الدبلوماسية التي بدأت تتسارع منذ عام 2023، والتي شهدت عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية بعد تعليق عضويتها لأكثر من عقد من الزمان منذ اندلاع الأزمة في عام 2011. لقد قادت المملكة العربية السعودية، إلى جانب دول عربية أخرى، جهودًا حثيثة لإنهاء العزلة الدبلوماسية لدمشق، انطلاقًا من قناعة بأن الحل للأزمة السورية يجب أن يكون عربيًا ومن داخل المنطقة، لمعالجة جذور المشكلات الأمنية والسياسية التي تؤثر على الجوار الإقليمي بأكمله.

الأهمية الاستراتيجية وتأثير اللقاء

تكمن أهمية هذا الاجتماع في كونه يعزز النهج العربي القائم على مبدأ “خطوة مقابل خطوة”، والذي يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس في الملفات الشائكة. على الصعيد المحلي السوري، يمكن أن يفتح هذا التقارب الباب أمام دعم اقتصادي سعودي يساهم في مشاريع إعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية التي دمرتها سنوات الحرب، مما يخفف من المعاناة الإنسانية للشعب السوري. وعلى الصعيد الإقليمي، يهدف هذا التعاون إلى معالجة تحديات أمنية مشتركة، وعلى رأسها مكافحة تهريب المخدرات، وخاصة حبوب الكبتاجون، وتأمين الحدود، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لعودة آمنة وطوعية للاجئين السوريين إلى ديارهم. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الجهود تقدم بديلاً للنهج القائم على العقوبات والعزلة، وتؤكد على أن الحلول السياسية التي يقودها اللاعبون الإقليميون قد تكون أكثر فاعلية في تحقيق الاستقرار المنشود.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لهذا المسار الدبلوماسي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى