وزارة الدفاع السعودية توقع 28 عقداً في معرض الدفاع العالمي

وزارة الدفاع السعودية توقع 28 عقداً في معرض الدفاع العالمي

09.02.2026
7 mins read
في خطوة لتعزيز قدراتها وتوطين الصناعة، وقعت وزارة الدفاع السعودية 28 عقداً مع شركات محلية وعالمية خلال فعاليات معرض الدفاع العالمي 2024 بالرياض.

صفقات استراتيجية لتعزيز القدرات العسكرية

في خطوة بارزة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز قدراتها الدفاعية وتوطين صناعاتها العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع عن توقيع 28 عقدًا وشراكة استراتيجية مع شركات محلية وعالمية رائدة. جاء هذا الإعلان خلال فعاليات اليوم الثاني من معرض الدفاع العالمي 2024، الحدث الأبرز في قطاع الدفاع والأمن الذي تستضيفه العاصمة الرياض، والذي أصبح منصة عالمية لعرض أحدث التقنيات وتبادل الخبرات وإبرام الصفقات الكبرى.

السياق العام: معرض الدفاع العالمي كمنصة عالمية

يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، أحد أهم المعارض الدفاعية على مستوى العالم. انطلقت نسخته الأولى في عام 2022 ليصبح حدثاً دورياً يجمع قادة الصناعة والمسؤولين الحكوميين والوفود العسكرية من مختلف أنحاء العالم. يهدف المعرض إلى تسليط الضوء على مستقبل صناعة الدفاع من خلال عرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجالات الدفاع البري والجوي والبحري والأمن السيبراني والفضاء. كما يوفر المعرض فرصة فريدة للشركات المحلية لعقد شراكات مع نظيراتها الدولية، مما يسرّع من وتيرة نقل التكنولوجيا والمعرفة ويدعم مستهدفات التوطين الطموحة للمملكة.

تفاصيل العقود المبرمة وأهميتها

شملت العقود الموقعة مجالات متعددة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية لأفرع القوات المسلحة السعودية، وتعزيز كفاءتها، وضمان استدامة منظوماتها الدفاعية. وقد شهد مراسم التوقيع مسؤولون رفيعو المستوى، يتقدمهم مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، الذي وقّع عقودًا مع شركات كبرى مثل “إم بي دي إيه” الفرنسية، و”ريثيون العربية السعودية”، و”هانوها أيروسبيس” الكورية، و”ليوناردو” الإيطالية. كما وقّع وكيل وزارة الدفاع للمشتريات والتسليح، إبراهيم بن أحمد السويد، عقودًا أخرى مع شركات من تركيا وفرنسا وإيطاليا وكوريا، إلى جانب شركات وطنية، مما يعكس التنوع في مصادر التسليح والحرص على بناء شراكات دولية متوازنة.

الأثر الاستراتيجي ودعم رؤية السعودية 2030

تتجاوز أهمية هذه العقود مجرد تحديث الترسانة العسكرية، لتمثل ركيزة أساسية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030. تسعى الرؤية إلى توطين ما يزيد على 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، وهو ما تساهم فيه هذه الصفقات بشكل مباشر من خلال اشتراطها نقل التقنية وتدريب الكوادر الوطنية وإنشاء خطوط إنتاج محلية. على الصعيد المحلي، ستؤدي هذه المشاريع إلى خلق آلاف الوظائف النوعية للمواطنين، وتحفيز الابتكار، وبناء قاعدة صناعية متقدمة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوات تعزز من مكانة المملكة كقوة مؤثرة تسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وتؤكد تحولها من مجرد مستورد للتقنيات الدفاعية إلى شريك استراتيجي ومنتج رئيسي في هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى