ورش عمل للمرشدين السياحيين بجدة التاريخية لتعزيز السياحة

ورش عمل للمرشدين السياحيين بجدة التاريخية لتعزيز السياحة

09.02.2026
6 mins read
تنظم وزارة الثقافة ورش عمل لتأهيل المرشدين السياحيين في جدة التاريخية، بهدف إثراء تجربة الزوار ودعم مستهدفات رؤية 2030 في قطاع السياحة الثقافية.

تأهيل الكوادر الوطنية لتعزيز السياحة الثقافية

في إطار سعيها المتواصل لتعزيز تجربة زوار منطقة “جدة التاريخية” وإبرازها كوجهة سياحية وثقافية رائدة، نظّمت وزارة الثقافة ورش عمل متخصصة للمرشدين السياحيين. تهدف هذه المبادرة إلى تزويد المرشدين بمعلومات تاريخية دقيقة وموثوقة، مما يضمن تقديم محتوى ثري يعكس القيمة الثقافية والتاريخية العريقة للمنطقة، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للزوار من داخل المملكة وخارجها.

السياق التاريخي والأهمية العالمية لجدة التاريخية

تتمتع جدة التاريخية، المعروفة باسم “البلد”، بأهمية استثنائية تمتد لقرون. فقد كانت بوابة الحرمين الشريفين الرئيسية عبر البحر الأحمر، ونقطة التقاء حيوية للحجاج والتجار من مختلف أنحاء العالم. هذا التبادل الثقافي والتجاري الغني انعكس على نسيجها العمراني الفريد، الذي يتميز بمبانيه الشاهقة والمزينة بالرواشين الخشبية المتقنة. وفي عام 2014، تُوّجت هذه الأهمية بإدراج المنطقة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما وضعها على خريطة التراث الإنساني العالمي وأكد على ضرورتها الحفاظ على طابعها الأصيل.

محتوى الورش وأثرها على تجربة الزائر

ركزت ورش العمل على محاور متعددة لتطوير مهارات المرشدين السياحيين. وشملت التعريف بالمسارات الرئيسية في المنطقة، مثل “مسار الحج التاريخي”، مع تسليط الضوء على الحقائق العلمية والتاريخية الموثقة لكل معلم. كما تضمنت الورش تدريباً على أفضل الممارسات العالمية في الإرشاد السياحي، مثل فن السرد القصصي لجعل التاريخ حياً وممتعاً، ومهارات إدارة الوقت والتفاعل الإيجابي مع الزوار. إن تمكين المرشدين بهذه الأدوات لا يضمن فقط دقة المعلومة، بل يحول الجولة السياحية إلى تجربة ثقافية غامرة لا تُنسى.

التكامل مع رؤية السعودية 2030

تأتي هذه الجهود ضمن إطار أوسع لمشروع “إعادة إحياء جدة التاريخية” الذي يحظى باهتمام مباشر من ولي العهد، والذي يهدف إلى ترميم وتأهيل المنطقة لتصبح مركزاً جاذباً للأعمال والمشاريع الثقافية ووجهة سياحية عالمية. وتنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع قطاعي السياحة والثقافة في صميم خططها لتنويع الاقتصاد الوطني. فمن خلال تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة، تساهم الوزارة في بناء قطاع سياحي مستدام يعتز بتراثه ويقدمه للعالم بأفضل صورة ممكنة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز ثقافي وسياحي إقليمي ودولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى