الكشافة السعودية تطلق برنامج حماية البيئة بالرياض لدعم رؤية 2030

الكشافة السعودية تطلق برنامج حماية البيئة بالرياض لدعم رؤية 2030

09.02.2026
8 mins read
تطلق جمعية الكشافة السعودية برنامجًا وطنيًا لحماية البيئة في الرياض، بهدف تعزيز الوعي البيئي والمساهمة في تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء ورؤية 2030.

في خطوة هامة تعكس الالتزام الوطني المتزايد بالقضايا البيئية، أعلنت جمعية الكشافة العربية السعودية عن إطلاق “البرنامج الكشفي الوطني لحماية البيئة” يوم الأربعاء المقبل، الموافق 11 فبراير. وسينطلق هذا الحدث الهام من منتزه الملك سلمان البري في بنبان، شمال العاصمة الرياض، مستهدفًا شريحة الفتية والشباب بهدف تحويل الوعي البيئي من مجرد مفهوم نظري إلى ممارسة ميدانية مستدامة وراسخة.

سياق وطني ودولي داعم

يأتي هذا البرنامج في وقت حاسم، حيث تضع المملكة العربية السعودية الاستدامة البيئية في صميم خططها التنموية المستقبلية. وتنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية البيئة للأجيال القادمة. كما تتكامل جهود الكشافة مع المبادرات الوطنية الكبرى مثل “مبادرة السعودية الخضراء” و”مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين أطلقهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بهدف إعادة تشكيل المشهد البيئي في المنطقة من خلال زراعة مليارات الأشجار، وخفض الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التلوث وتدهور الأراضي.

دور تاريخي للحركة الكشفية

لطالما ارتبطت الحركة الكشفية، منذ تأسيسها عالميًا، بتعزيز علاقة الإنسان بالطبيعة وغرس قيم المحافظة عليها. وتُعد جمعية الكشافة العربية السعودية امتدادًا لهذا الإرث العريق، حيث دأبت على تنظيم برامج ومشاريع تخدم المجتمع والبيئة. ويجسد هذا البرنامج الجديد الدور الوطني الرائد للكشافة في خدمة القضايا الملحة، والانتقال من العمل التطوعي الموسمي إلى برامج استراتيجية ذات أثر ملموس ومستدام.

شراكة استراتيجية لتحقيق الأهداف

أوضح الأمين العام للجمعية، الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، أن البرنامج يمثل تجسيدًا للدور الوطني للكشافة في خدمة البيئة. وأكد أن نجاح المبادرة يعتمد على الشراكة الفاعلة مع العديد من الجهات الحكومية والمجتمعية، وعلى رأسها وزارة البيئة والمياه والزراعة، وأمانة منطقة الرياض، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، بالإضافة إلى وزارة التعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. وتهدف هذه الشراكة إلى توحيد الجهود وتنسيقها لضمان تحقيق أقصى تأثير ممكن.

أثر متوقع على المستويات المحلية والإقليمية

من المتوقع أن يُحدث البرنامج أثرًا إيجابيًا متعدد الأبعاد. فعلى المستوى المحلي، ستسهم أنشطة غرس الشتلات ونثر البذور في زيادة الرقعة الخضراء في الرياض، وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز الوعي البيئي لدى النشء. أما على المستوى الوطني، فيدعم البرنامج جهود المملكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وإقليميًا، يعزز مكانة المملكة كقائد في العمل البيئي والمناخي، ويقدم نموذجًا ملهمًا يمكن للدول المجاورة الاستفادة منه في إشراك الشباب في حماية البيئة.

وستشمل مخرجات البرنامج تنظيم برامج توعوية مصاحبة تهدف إلى ترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية للحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يخدم الوطن والإنسان على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى