جدة: إغلاق معامل لحوم مخالفة ومصادرة 5 أطنان أغذية فاسدة

جدة: إغلاق معامل لحوم مخالفة ومصادرة 5 أطنان أغذية فاسدة

09.02.2026
9 mins read
أمانة جدة تكشف عن إغلاق شقق سكنية استُغلت كمعامل لحوم عشوائية، وتصادر 5 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة ضمن حملة رقابية مكثفة قبل رمضان.

ضربة استباقية لحماية المستهلكين في جدة

في إطار جهودها المستمرة لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة، نفذت أمانة محافظة جدة حملة رقابية ميدانية واسعة النطاق جنوب المحافظة، أسفرت عن ضبط وإغلاق عدد من الشقق السكنية التي حولتها عمالة مخالفة إلى معامل عشوائية لإعداد اللحوم والمواد الغذائية. وتمكنت فرق الرقابة، بالتعاون مع عدة جهات حكومية، من مصادرة وإتلاف ما يزيد عن 5 أطنان من اللحوم والمواد الغذائية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، والتي كانت تُعد للترويج في الأسواق مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

السياق العام: تكثيف الرقابة قبل المواسم الاستهلاكية

تأتي هذه الحملة ضمن خطة عمل استباقية وموسمية تتبناها أمانة جدة والجهات الرقابية في المملكة العربية السعودية بشكل عام. فمع اقتراب المواسم التي تشهد زيادة في الطلب على المنتجات الغذائية، مثل شهر رمضان وموسم الحج، تنشط بعض الكيانات غير النظامية لمحاولة استغلال هذه الفرصة لتحقيق مكاسب مادية سريعة، غالبًا على حساب صحة المستهلكين. وتقوم البلديات، بالتنسيق مع وزارة التجارة والهيئة العامة للغذاء والدواء، بتكثيف جولاتها التفتيشية لتعقب هذه الممارسات الضارة، وتطهير الأسواق من المنتجات مجهولة المصدر أو التي يتم تخزينها وتحضيرها في بيئات تفتقر لأدنى معايير السلامة والنظافة.

تفاصيل العملية: من شقق سكنية إلى أوكار للمخالفات

كشفت تفاصيل المداهمة عن استغلال مبنى سكني بالكامل وتحويله إلى وكر لممارسة أنشطة تجارية مخالفة. وأوضح ياسر بخش، المدير العام لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، أن الفرق الرقابية ضبطت داخل المبنى مقاهٍ عشوائية ومعملاً متكاملاً لتحضير اللحوم وأسياخ “السيريه” في بيئة ملوثة وغير صحية تعج بالحشرات والقوارض. كما تم رصد مستودع سري داخل أحد المقاهي لتخزين وتقديم منتجات التبغ بطرق غير نظامية. وأضاف أن المخالفين استغلوا ارتدادات المباني السكنية لممارسة أنشطتهم بعيدًا عن أعين الرقابة، مما يشكل خطرًا مضاعفًا على السكان والبيئة المحيطة.

الأهمية والتأثير: حماية الصحة العامة والاقتصاد الوطني

تكمن أهمية هذه العمليات في أبعادها الصحية والاقتصادية والاجتماعية. فعلى الصعيد الصحي، تمنع هذه الحملات وصول الأغذية الفاسدة إلى موائد المستهلكين، والتي قد تسبب حالات تسمم غذائي خطيرة وأمراضًا معدية. أما على الصعيد الاقتصادي، فإن القضاء على هذه الأنشطة العشوائية يحمي المنشآت التجارية الملتزمة بالأنظمة والاشتراطات الصحية من المنافسة غير العادلة. كما تعكس هذه الجهود التكامل بين مختلف الأجهزة الحكومية، حيث شاركت في الحملة جهات مثل وزارة التجارة، والدفاع المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وقوة الضبط الميداني، مما يؤكد على النهج الشامل للدولة في معالجة الظواهر السلبية والحفاظ على النظام العام.

الإجراءات المتخذة ودعوة للتعاون المجتمعي

وفور ضبط المخالفات، باشرت بلدية الجامعة الفرعية بمصادرة وإتلاف نحو 500 قطعة من الأثاث والمعدات المستخدمة، بالإضافة إلى التخلص الفوري من المواد الغذائية الفاسدة. وقامت شركة “إجادة” بإغلاق 4 محال تجارية تعمل بدون تراخيص نظامية، بينما تولت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك مصادرة منتجات التبغ المخالفة. وجددت أمانة جدة دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى أن يكونوا شركاء فاعلين في الرقابة عبر الإبلاغ عن أي مخالفات من خلال تطبيق “بلدي” أو الاتصال على الرقم الموحد للبلاغات “940”، مؤكدةً على استمرار جولاتها لضمان بيئة آمنة وصحية للجميع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى