السعودية تستهدف 70% محتوى محلي بقطاع النقل بحلول 2030

السعودية تستهدف 70% محتوى محلي بقطاع النقل بحلول 2030

09.02.2026
7 mins read
أعلن وزير النقل السعودي عن خطة لرفع المحتوى المحلي في قطاع النقل والخدمات اللوجستية إلى 70% بحلول 2030، ضمن مستهدفات رؤية المملكة لتعزيز الاقتصاد الوطني.

أعلن معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، عن مستهدفات طموحة لتعزيز المحتوى المحلي في قطاع النقل، مؤكداً أن الوزارة تسعى لرفع النسبة من 57% حالياً إلى 70% بحلول عام 2030. جاء هذا التصريح خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، مشيراً إلى النمو الكبير الذي شهده المحتوى المحلي في القطاع منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في عام 2020، حيث قفزت النسبة من 39% إلى 57%.

رؤية 2030 والمحتوى المحلي: ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي

يأتي هذا التوجه كجزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية المحتوى المحلي وتوطين الصناعات والخدمات في صميم أهدافها الاستراتيجية. تهدف الرؤية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل. ومن خلال زيادة نسبة المكون المحلي في المشاريع الحكومية والخاصة، تعمل المملكة على بناء اقتصاد مستدام، وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين، وتحفيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، ونقل المعرفة والتقنية إلى السوق المحلي.

أهمية الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية

تُعد الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المحرك الرئيسي لهذه الجهود، حيث تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين ثلاث قارات. تحقيق هذا الهدف يتطلب بنية تحتية متطورة وتشريعات محفزة، بالإضافة إلى سلسلة إمداد محلية قوية وقادرة على تلبية متطلبات المشاريع الضخمة. إن رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاعات مثل السكك الحديدية، والطرق، والنقل البحري والجوي، لا يساهم فقط في خفض التكاليف على المدى الطويل، بل يعزز أيضاً من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات العالمية في سلاسل الإمداد.

تأثيرات متوقعة وفرص استثمارية واعدة

من المتوقع أن يكون لزيادة المحتوى المحلي تأثيرات إيجابية واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، سيؤدي ذلك إلى توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز القدرات الصناعية والخدمية للمملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن بناء قاعدة صناعية ولوجستية محلية قوية سيجعل من المملكة شريكاً تجارياً واستثمارياً أكثر جاذبية، مما يعزز من تنافسيتها العالمية.

وأشار الوزير الجاسر إلى أن تحقيق هذه المستهدفات يتم بالتعاون الوثيق مع جهات حكومية رئيسية مثل وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، ووزارة الاستثمار. كما أكد على الدور المحوري للقطاع الخاص، موضحاً وجود خطط لزيادة دوره الاستثماري في القطاع ليصل إلى 80% عبر نماذج التخصيص والامتياز، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة للمستثمرين المحليين والدوليين في مختلف مجالات منظومة النقل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى