إيران: حكم جديد بالسجن ضد نرجس محمدي الحائزة على نوبل

إيران: حكم جديد بالسجن ضد نرجس محمدي الحائزة على نوبل

09.02.2026
7 mins read
أصدر القضاء الإيراني حكماً جديداً بالسجن ضد الناشطة نرجس محمدي، الحائزة على نوبل للسلام، في تصعيد مستمر ضد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد.

في خطوة تعكس استمرار التضييق على الأصوات المعارضة في إيران، أصدر القضاء الإيراني حكماً جديداً بالسجن ضد الناشطة الحقوقية البارزة نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023. ويأتي هذا الحكم ليضاف إلى سلسلة الأحكام التي صدرت بحقها على مدى سنوات، مما يؤكد إصرار السلطات على إسكات إحدى أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في البلاد، رغم كافة الدعوات الدولية للإفراج عنها.

ووفقاً لمحاميها، فإن الحكم الجديد يقضي بسجنها لمدة إضافية بتهم متكررة مثل “الدعاية ضد النظام”. وتُعد هذه التهم فضفاضة وغالباً ما تستخدمها السلطات الإيرانية لاستهداف النشطاء والصحفيين والمعارضين السياسيين. وتواجه محمدي حالياً أحكاماً متعددة ومتراكمة تصل مدتها الإجمالية إلى أكثر من عقد من الزمان خلف القضبان، بالإضافة إلى عقوبات أخرى تشمل المنع من السفر والإقامة الجبرية في مناطق نائية.

خلفية من النضال المستمر

تمتد مسيرة نرجس محمدي (53 عاماً) في الدفاع عن حقوق الإنسان لعقود، حيث برزت كنائبة لرئيس “مركز المدافعين عن حقوق الإنسان” الذي أسسته شيرين عبادي، الحائزة أيضاً على جائزة نوبل للسلام. كرّست محمدي حياتها المهنية للدفاع عن حقوق السجناء السياسيين، وإلغاء عقوبة الإعدام، والنضال من أجل حقوق المرأة، بما في ذلك معارضتها لقانون الحجاب الإلزامي. هذا النشاط الدؤوب جعلها هدفاً دائماً للسلطات الأمنية والقضائية في إيران، حيث تعرضت للاعتقال والسجن بشكل متكرر منذ تسعينيات القرن الماضي.

أهمية دولية وتأثير متوقع

اكتسبت قضية نرجس محمدي بعداً دولياً كبيراً بعد فوزها بجائزة نوبل للسلام في عام 2023، والذي جاء تقديراً “لكفاحها ضد قمع النساء في إيران ونضالها من أجل تعزيز حقوق الإنسان والحرية للجميع”. وقد تسلم أبناؤها الجائزة نيابة عنها في أوسلو، في مشهد مؤثر سلط الضوء على محنتها ومحنة آلاف السجناء السياسيين في إيران. وجاءت الجائزة في أعقاب احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية” التي اندلعت في إيران عام 2022 بعد وفاة الشابة مهسا أميني، وهي الحركة التي كانت محمدي من أشد الداعمين لها من داخل السجن.

يُنظر إلى الحكم الجديد على أنه رسالة تحدٍ من طهران للمجتمع الدولي، وتأكيد على أنها لن تتهاون مع أي شكل من أشكال المعارضة الداخلية، بغض النظر عن الضغوط الخارجية. ومن المتوقع أن يثير هذا الحكم موجة جديدة من الإدانات من قبل الحكومات الغربية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية، التي ستجدد مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمدي وجميع معتقلي الرأي في إيران. وعلى الصعيد المحلي، يمثل الحكم استمراراً لسياسة ترهيب النشطاء، ولكنه في الوقت ذاته يعزز من مكانة محمدي كرمز للصمود والمقاومة السلمية في وجه القمع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى