في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والشراكة العسكرية بين المملكتين، التقى معالي رئيس هيئة الأركان العامة في المملكة العربية السعودية، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، بنظيره رئيس هيئة الأركان في قوة دفاع مملكة البحرين، الفريق الركن ذياب بن صقر النعيمي. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي 2024، الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض، وتنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
سياق اللقاء: معرض الدفاع العالمي كمنصة استراتيجية
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي انطلق بنسخته الأولى في عام 2022، حدثاً محورياً في أجندة الدفاع والأمن العالمية. ويهدف المعرض، الذي يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، إلى أن يصبح منصة عالمية رائدة تجمع قادة الصناعات الدفاعية والمسؤولين الحكوميين من مختلف أنحاء العالم. كما يسعى إلى دعم جهود المملكة في توطين أكثر من 50% من إنفاقها العسكري بحلول عام 2030، من خلال استعراض أحدث التقنيات الدفاعية في مجالات البر والبحر والجو والفضاء والأمن السيبراني، وتشجيع الشراكات بين الشركات المحلية والدولية.
أهمية العلاقات السعودية البحرينية
ترتبط المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين بعلاقات تاريخية وأخوية راسخة، تتجاوز الأبعاد السياسية لتشمل تعاوناً وثيقاً في المجالات الأمنية والعسكرية. وتعتبر هذه الشراكة ركيزة أساسية لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي. ويأتي هذا اللقاء ليعزز التنسيق المشترك بين القوات المسلحة في البلدين، والذي يتجلى في العديد من التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
محاور النقاش وتأثيره المتوقع
خلال اللقاء، جرى استعراض سبل تعزيز وتطوير علاقات التعاون الدفاعي والعسكري القائمة بين القوات المسلحة السعودية وقوة دفاع البحرين. وبحث الجانبان آليات رفع مستوى التنسيق في مختلف المجالات العملياتية والتدريبية والتقنية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا اللقاء بشكل إيجابي على زيادة مستوى التشغيل البيني (Interoperability) بين القوتين، مما يعزز من قدرتهما على تنفيذ عمليات مشتركة بكفاءة وفعالية، ويرسل رسالة واضحة حول تماسك الموقف الدفاعي الخليجي. عقب ذلك، قام الفريق الركن ذياب النعيمي بجولة في أجنحة المعرض، حيث اطلع على أحدث المنظومات والمعدات العسكرية المتطورة التي تعرضها كبرى الشركات العالمية والمحلية.


