لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى في قلب الرياض
أعرب صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، عن بالغ سروره باللقاءات المثمرة التي عقدها مع عدد من وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 في الرياض. وأكد سموه، في تصريح له، أن هذه الاجتماعات شكلت فرصة قيمة لتبادل الأحاديث حول مستقبل صناعة الدفاع والأمن، والإشادة بالفرص الواعدة التي يتيحها المعرض لتعزيز التعاون الدولي.
وأشار وزير الدفاع إلى أن المباحثات لم تقتصر على استعراض العلاقات الثنائية، بل امتدت لتشمل توقيع وحضور مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في المجالات الدفاعية والعسكرية، مما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في رؤية المملكة وقدراتها.
معرض الدفاع العالمي: منصة استراتيجية ضمن رؤية 2030
يُعد معرض الدفاع العالمي، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، أحد أبرز الأحداث العالمية في قطاع الدفاع والأمن. وتأتي نسخته الحالية لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كمركز عالمي رائد في هذا المجال. لا يمثل المعرض مجرد منصة لعرض أحدث التقنيات والابتكارات في الصناعات الدفاعية البرية والبحرية والجوية والفضاء وأمن المعلومات، بل هو محرك أساسي لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وعلى رأسها توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
أهمية استراتيجية وتأثيرات متعددة الأبعاد
تكمن أهمية هذه اللقاءات والاتفاقيات في أبعادها المتعددة. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المعرض في تسريع وتيرة توطين التكنولوجيا، وخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي، ودعم الشركات الوطنية مثل الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) لتصبح ضمن أفضل 25 شركة دفاع على مستوى العالم. أما على الصعيد الإقليمي، فتعزز هذه الفعاليات من التعاون الأمني والعسكري مع دول الجوار والمنطقة، مما يساهم في تحقيق الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة. ودولياً، يرسخ المعرض مكانة المملكة كشريك موثوق ومؤثر في منظومة الأمن العالمي، وجاذب للاستثمارات والشراكات مع كبرى الشركات الدولية في قطاع الدفاع.
وقد شهدت جولة سمو وزير الدفاع في أروقة المعرض، الذي يشارك فيه أكثر من 1486 جهة عارضة من 89 دولة، استعراضاً لأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية، وزيارة لأجنحة الشركات الوطنية والدولية الكبرى، مما يعكس حرص القيادة على الاطلاع المباشر على التطورات العالمية ودعم جهود التوطين والابتكار في هذا القطاع الحيوي.


