يوفنتوس ولاتسيو 2-2: وداع كيليني وريمونتادا قاتلة

يوفنتوس ولاتسيو 2-2: وداع كيليني وريمونتادا قاتلة

09.02.2026
8 mins read
في مباراة درامية، خطف لاتسيو تعادلاً قاتلاً 2-2 من يوفنتوس في ليلة وداع الأسطورتين كيليني وديبالا، ليضمن مقعده في الدوري الأوروبي.

في ليلة كروية درامية ومفعمة بالمشاعر على ملعب “أليانز ستاديوم”، نجح نادي لاتسيو في تحقيق عودة مذهلة وخطف نقطة ثمينة من مضيفه يوفنتوس، بعد أن فرض عليه التعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، ضمن منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم. هذه النتيجة لم تكن مجرد تعادل، بل كانت حاسمة في تأمين مقعد لاتسيو في بطولة الدوري الأوروبي للموسم التالي.

السياق العام وخلفية المباراة:

لم تكن هذه المباراة مجرد مواجهة عادية في الكالتشيو، بل حملت طابعاً وداعياً خاصاً لجماهير “السيدة العجوز”. فقد كانت هذه هي المباراة الأخيرة على أرضهم لاثنين من أبرز نجوم الفريق في العقد الأخير: القائد والأسطورة الدفاعية جورجيو كيليني، والنجم الأرجنتيني باولو ديبالا. دخل يوفنتوس اللقاء وهو قد ضمن بالفعل المركز الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا، مما جعل التركيز منصباً على تكريم أساطيره المغادرة. على الجانب الآخر، كان لاتسيو، تحت قيادة مدربه السابق ماوريسيو ساري، يدخل المباراة وهو بحاجة ماسة لنقطة واحدة على الأقل لضمان التأهل المباشر للدوري الأوروبي وتجنب أي حسابات معقدة في الجولة الأخيرة.

أحداث الشوط الأول وسيطرة يوفنتوس:

بدأ يوفنتوس المباراة بقوة، مدفوعاً بالدعم الجماهيري الكبير ورغبة اللاعبين في تقديم وداعية تليق بكيليني وديبالا. لم يتأخر الهدف الأول طويلاً، حيث تمكن المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش من افتتاح التسجيل في الدقيقة العاشرة بضربة رأسية متقنة بعد عرضية من ألفارو موراتا. وفي الدقيقة 17، توقفت المباراة للحظات مؤثرة عندما تم استبدال كيليني، الذي ارتدى قميص يوفنتوس لمدة 17 عاماً، ليحظى بتصفيق حار من جميع من في الملعب. واصل يوفنتوس ضغطه ونجح ألفارو موراتا في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 36 بتسديدة قوية، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لأصحاب الأرض بهدفين نظيفين.

الشوط الثاني: عودة لاتسيو المذهلة:

في الشوط الثاني، تغيرت المعطيات تماماً. قلص لاتسيو الفارق في الدقيقة 51 بهدف جاء بالنيران الصديقة، عندما حاول المدافع البرازيلي أليكس ساندرو إبعاد كرة عرضية لكنه حولها بالخطأ إلى داخل شباك فريقه. هذا الهدف أعطى “نسور العاصمة” دفعة معنوية كبيرة، فكثفوا من هجماتهم بحثاً عن هدف التعادل. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والجميع يعتقد أن يوفنتوس حسم الفوز، وفي الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع (90+6)، صدم النجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش-سافيتش الجميع بتسجيله هدف التعادل القاتل، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة من جانب فريق لاتسيو الذي ضمن مبتغاه من هذه المواجهة الصعبة.

أهمية النتيجة وتأثيرها:

كانت هذه النقطة بمثابة بطولة للاتسيو، حيث رفعت رصيده بشكل كافٍ لضمان المركز الخامس والمشاركة في الدوري الأوروبي، وهو ما يمثل نجاحاً لموسم المدرب ساري الأول مع الفريق. أما بالنسبة ليوفنتوس، فرغم مرارة التعادل في اللحظات الأخيرة، إلا أن الأجواء العاطفية لوداع كيليني وديبالا طغت على النتيجة، لتكون نهاية فصل مهم في تاريخ النادي وبداية مرحلة جديدة من إعادة البناء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى