افتتاح استراتيجي برعاية ملكية
نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2024 في العاصمة الرياض. يُعد هذا الحدث، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، منصة عالمية رائدة تجمع قادة صناعة الدفاع والأمن من جميع أنحاء العالم، ويستمر حتى 12 فبراير الجاري.
ولدى وصول سمو وزير الدفاع إلى مقر المعرض، كان في استقباله عدد من كبار المسؤولين، يتقدمهم معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري.
السياق العام ورؤية المملكة 2030
يأتي انطلاق معرض الدفاع العالمي في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويمثل قطاع الصناعات العسكرية أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث تستهدف المملكة توطين ما يزيد على 50% من إنفاقها العسكري بحلول عام 2030. تأسس المعرض في نسخته الأولى عام 2022 ليصبح أداة استراتيجية لتحقيق هذا الهدف، من خلال توفير بيئة مثالية لعقد الشراكات الدولية، ونقل التقنية، وجذب الاستثمارات النوعية إلى السوق السعودي.
وقد أكد المهندس أحمد العوهلي في كلمته الافتتاحية على الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع الصناعات الدفاعية من القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن المعرض أصبح منصة استراتيجية تجمع كبار المصنعين والمبتكرين والمستثمرين، مما يعكس التطور الذي تعيشه المملكة في كافة المجالات.
أهمية الحدث وتأثيره الدولي
يكتسب معرض الدفاع العالمي أهمية كبرى على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم المعرض في تسريع وتيرة توطين الصناعات العسكرية، وخلق آلاف الوظائف النوعية للشباب السعودي، وتعزيز المحتوى المحلي. أما إقليمياً، فهو يرسخ مكانة المملكة كمركز رائد لصناعة الدفاع في الشرق الأوسط. ودولياً، يجذب المعرض مشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية والوفود الرسمية، حيث تشارك في هذه النسخة أكثر من 750 جهة عارضة من نحو 45 دولة، مما يجعله ملتقى عالمياً لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات الدفاع البرية والبحرية والجوية والفضاء والأمن السيبراني.
جولات وتدشين اتفاقيات استراتيجية
بعد الحفل الافتتاحي، قام سمو وزير الدفاع بجولة في أروقة المعرض، حيث اطلع على أجنحة كبرى الشركات الوطنية والعالمية. وشملت الجولة تدشين جناح الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، حيث تم استعراض أحدث منتجاتها ومشاريعها، مثل مشروع عربات “هيت” المدرعة. كما شهد سموه توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي في مجالات الدفاع، ومن أبرزها:
- مذكرة تفاهم بين هيئة التطوير الدفاعي السعودية ووكالة التطوير الدفاعي الكورية في مجال البحث والتطوير.
- مذكرة تفاهم بين وزارة الدفاع السعودية ونظيرتها السلوفاكية للتعاون في المجال الدفاعي.
- اتفاقية تعاون مع وزارة الدفاع الماليزية وأخرى مع وزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية.
ويؤكد هذا الحضور الدولي الكبير والاتفاقيات الموقعة على الثقة العالمية في رؤية المملكة وقدرتها على تنظيم أحداث عالمية المستوى، ويعزز من دورها كشريك موثوق في تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين.


