في خطوة حاسمة تهدف إلى تصحيح مسار الفريق المتعثر، أعلنت إدارة نادي النجمة السعودي رسميًا عن تعيين المدرب البريطاني، السيد نيستور إل مايسترو، مديرًا فنيًا جديدًا للفريق الأول لكرة القدم، خلفًا للمدرب البرتغالي ماريو سيلفا الذي تم إنهاء التعاقد معه بالتراضي.
يأتي هذا التغيير في وقت حرج للغاية لنادي النجمة، الذي يتذيل جدول ترتيب دوري روشن السعودي للمحترفين برصيد 5 نقاط فقط بعد مرور 20 جولة. ويواجه الفريق، العائد حديثًا إلى دوري الأضواء، تحديًا هائلاً للبقاء، حيث لم يتمكن من تحقيق أي انتصار حتى الآن في الموسم الحالي، مكتفيًا بخمسة تعادلات مقابل 15 هزيمة. وتعكس الأرقام حجم المعاناة التي يمر بها الفريق، إذ استقبلت شباكه 41 هدفًا بينما لم يسجل لاعبوه سوى 18 هدفًا، مما استدعى تحركًا عاجلاً من الإدارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
من هو نيستور إل مايسترو؟
يتمتع نيستور إل مايسترو (41 عامًا)، وهو من أصل صربي ويحمل الجنسية البريطانية، بسيرة ذاتية تدريبية متنوعة في الملاعب الأوروبية. بدأ مسيرته التدريبية في سن مبكرة، وعمل مساعدًا في أندية مثل شالكه وهانوفر وهامبورغ في ألمانيا. كانت أبرز نجاحاته كمدير فني مع نادي سبارتاك ترنافا، الذي قاده لتحقيق لقب الدوري السلوفاكي في موسم 2017-2018 لأول مرة منذ 45 عامًا. كما تولى تدريب أندية معروفة مثل سيسكا صوفيا البلغاري وشتورم غراتس النمساوي، وكانت آخر محطاته مع نادي غوزتبه التركي.
مهمة شبه مستحيلة وتحدٍ فوري
تُعتبر مهمة إل مايسترو مع النجمة بمثابة تحدٍ كبير، حيث يتولى المسؤولية والفريق في وضع لا يحسد عليه. وقد باشر المدرب البريطاني مهامه على الفور، حيث قاد أول حصة تدريبية للفريق يوم الأحد، استعدادًا للمواجهة القادمة التي ستكون بمثابة اختباره الأول. سيحل النجمة ضيفًا على نادي الخلود يوم السبت المقبل، ضمن منافسات الجولة 22 من دوري روشن. وتنظر جماهير النجمة إلى هذا التعاقد بأمل كبير في أن يتمكن المدرب الجديد من بث روح جديدة في الفريق وتحقيق “معجزة” تضمن بقاءه ضمن الكبار في دوري أصبح محط أنظار العالم بفضل استقطابه لأبرز نجوم كرة القدم العالمية.
يمثل هذا التغيير الفني استراتيجية النادي الأخيرة للتمسك بفرصه في البقاء، ويعكس الديناميكية العالية والتنافسية الشديدة في الدوري السعودي، حيث لا مجال للتهاون، وتدفع النتائج السلبية الأندية لاتخاذ قرارات سريعة وجذرية على أمل تغيير الواقع وتحقيق طموحات جماهيرها.


