إتمام: 38 خدمة رقمية لدعم التطوير العقاري في السعودية

إتمام: 38 خدمة رقمية لدعم التطوير العقاري في السعودية

08.02.2026
8 mins read
اكتشف كيف يساهم مركز 'إتمام' بـ 38 خدمة رقمية في تبسيط إجراءات التطوير العقاري، وتعزيز الاستثمار، وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.

أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن الدور المحوري الذي يلعبه مركز خدمات المطورين “إتمام”، والذي يقدم حزمة متكاملة تضم 38 خدمة رقمية مصممة خصيصاً لدعم وتنظيم قطاع التطوير العقاري في المملكة العربية السعودية. وتهدف هذه المبادرة إلى تسهيل رحلة المطور العقاري عبر توحيد الإجراءات وربط المستفيدين بالجهات الحكومية ذات العلاقة من خلال منصة إلكترونية موحدة وواضحة، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو تحسين بيئة الأعمال العقارية.

سياق المبادرة وأهداف رؤية 2030

يأتي إطلاق وتفعيل خدمات مركز “إتمام” في سياق التحول الشامل الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية القطاع العقاري كأحد ركائزها الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني. فلطالما واجه المطورون العقاريون في السابق تحديات بيروقراطية تتمثل في تعدد الجهات المعنية وتشتت الإجراءات، مما كان يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع وزيادة التكاليف التشغيلية. ومن هنا، برزت الحاجة إلى إنشاء كيان موحد يعمل كمحطة واحدة (One-Stop Shop) لتذليل هذه العقبات وتحفيز الاستثمار في القطاع.

آلية العمل والخدمات المقدمة

يقدم “إتمام” خدماته عبر مسارات تطوير مترابطة تغطي كافة مراحل المشروع العقاري، بدءاً من تطوير الأراضي الخام داخل النطاقات العمرانية، وصولاً إلى دعم مشاريع البنية الفوقية. وتتضمن الخدمات إصدار التراخيص والاعتمادات اللازمة، وتقديم الدعم الفني والإجرائي، وتوحيد المتطلبات والاشتراطات بالتنسيق مع أكثر من 15 جهة حكومية وخاصة. ولضمان تجربة سلسة، يعتمد المركز آلية عمل مبتكرة تقوم على تخصيص “مدير علاقة” لكل مطور عقاري، يتولى مسؤولية متابعة الطلبات والتنسيق المباشر مع الجهات المعنية، مما يعزز كفاءة الإنجاز والعمل المؤسسي ويضمن وضوح الإجراءات.

الأثر الاقتصادي والتنموي لمركز إتمام

يمثل مركز “إتمام” نقلة نوعية في البيئة الاستثمارية للقطاع العقاري السعودي. فعلى الصعيد المحلي، تساهم خدماته في تقليص المدة الزمنية اللازمة لإنجاز المعاملات، وخفض التكاليف الإدارية على المطورين، مما يشجع على تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع السكنية والتجارية وزيادة المعروض في السوق. وهذا بدوره يدعم برنامج الإسكان، أحد أهم برامج الرؤية، الهادف لرفع نسبة تملك المواطنين للمساكن. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الشفافية والكفاءة في الإجراءات ترفع من جاذبية السوق العقاري السعودي للاستثمارات الأجنبية، وتعزز ثقة المستثمرين في المنظومة التنظيمية، وترسخ مكانة المملكة كبيئة أعمال حديثة وممكّنة.

نحو تنمية عمرانية مستدامة

في المحصلة، لا تقتصر أهمية جهود وزارة البلديات والإسكان عبر مركز “إتمام” على مجرد تقديم خدمات رقمية، بل تمتد لتكون جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية وطنية أوسع لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وتحسين جودة الحياة في المدن السعودية، وبناء قطاع عقاري قوي ومنظم يساهم بفاعلية في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى