الذكاء الاصطناعي يضاعف حجم الأعمال في السعودية بنسبة 50%

الذكاء الاصطناعي يضاعف حجم الأعمال في السعودية بنسبة 50%

08.02.2026
7 mins read
أكد محافظ البنك المركزي السعودي أن تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في زيادة حجم الأعمال 50%، ضمن جهود رؤية 2030 لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

أكد محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، أن المملكة العربية السعودية تشهد تحولاً اقتصادياً جذرياً، حيث ساهم توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في زيادة حجم الأعمال بنسبة ملحوظة بلغت 50%. جاء هذا التصريح خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، حيث سلط الضوء على نجاح المملكة في بناء منظومة اقتصادية متينة قادرة على امتصاص الصدمات العالمية وتحقيق نمو مستدام.

السياق العام ضمن رؤية 2030

يأتي هذا الإنجاز كأحد الثمار المباشرة لاستراتيجية المملكة الطموحة ضمن رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد “برنامج تطوير القطاع المالي” أحد الركائز الأساسية في هذه الرؤية، حيث يعمل على تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي. إن تبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والفنتك ليس مجرد خيار، بل هو جزء لا يتجزأ من هذه الاستراتيجية الوطنية لتحويل المملكة إلى مركز مالي وتقني عالمي.

دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة

أوضح السياري أن التحولات الجذرية التي يقودها الذكاء الاصطناعي في أنظمة الوساطة والخدمات المالية قد عززت من الكفاءة التنافسية للسعودية على الخريطة المالية العالمية. وتتجلى هذه الزيادة في حجم الأعمال في عدة جوانب، منها تسريع عمليات الإقراض، وتحسين أنظمة الكشف عن الاحتيال، وتقديم خدمات مالية مخصصة للعملاء، وأتمتة العمليات التشغيلية في البنوك والمؤسسات المالية، مما يقلل التكاليف ويزيد من الإنتاجية. وتدعم جهات حكومية مثل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) هذا التوجه من خلال وضع الأطر التنظيمية والاستراتيجيات الوطنية التي تشجع على الابتكار الآمن والمسؤول.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الصعيد المحلي، يساهم هذا النمو في خلق قطاع مالي أكثر ديناميكية ومرونة، ويوفر فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا المالية، كما يعزز من القوة الشرائية للمواطنين من خلال الحفاظ على استقرار الأسعار والتحكم في التضخم. أما إقليمياً، فإن هذا التقدم يرسخ مكانة السعودية كمركز مالي رائد في منطقة الشرق الأوسط، جاذباً للاستثمارات الأجنبية والكفاءات المتخصصة. وعلى المستوى الدولي، فإن بناء اقتصاد رقمي قوي يجعل المملكة شريكاً اقتصادياً أكثر موثوقية وقدرة على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، مما يدعم استقرار الأسواق المالية العالمية.

وشدد محافظ “ساما” على التزام البنك المركزي بالحفاظ على الاستقرار المالي خلال السنوات القادمة، مؤكداً أن التركيز على أساسيات الاقتصاد المحلي، خاصة في الأسواق الناشئة، هو السبيل لمواجهة التحديات والتقلبات التي تتأثر بعوامل محلية ودولية.

أذهب إلىالأعلى