المسح الذكي لطرق السعودية: خفض الوفيات وتعزيز السلامة

المسح الذكي لطرق السعودية: خفض الوفيات وتعزيز السلامة

08.02.2026
8 mins read
أطلقت السعودية حملة 'طرق متميزة آمنة' مستخدمة تقنيات المسح الذكي. وزير النقل يؤكد خفض الوفيات 60% ضمن جهود المملكة لتحقيق الريادة العالمية في جودة الطرق.

أعلن معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح بن ناصر الجاسر، عن إطلاق النسخة السادسة من حملة “طرق متميزة آمنة”، التي تنظمها الهيئة العامة للطرق. وتأتي هذه الحملة في إطار الجهود الوطنية المستمرة لرفع مستوى سلامة وجودة شبكة الطرق في المملكة، حيث كشف معاليه عن تحقيق إنجاز لافت تمثل في خفض وفيات حوادث الطرق بنسبة تقارب 60%، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة.

خلفية استراتيجية ضمن رؤية 2030

تعتبر شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية شرياناً حيوياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظراً لمساحتها الشاسعة وربطها بين المدن الرئيسية والمناطق الصناعية والمنافذ الحدودية، بالإضافة إلى دورها المحوري في خدمة ضيوف الرحمن خلال مواسم الحج والعمرة. وتندرج هذه المبادرات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي وتحسين جودة الحياة من خلال توفير بنية تحتية متطورة وآمنة.

تقنيات المسح الذكي: نقلة نوعية في إدارة الطرق

تهدف الحملة في نسختها الحالية إلى إجراء مسح وتقييم شامل لكامل شبكة الطرق خارج النطاق العمراني، والتي تتجاوز أطوالها 73 ألف كيلومتر. ولأول مرة، تستخدم الحملة حزمة من التقنيات المتقدمة التي تُعرف بـ “المسح الذكي”، ومن أبرزها:

  • قياس عاكسية الدهانات: استخدام مركبات متخصصة لقياس مدى وضوح العلامات الأرضية ليلاً، مما يضمن دقة النتائج دون التأثير على حركة السير.
  • أنظمة المعلومات الجغرافية (GIS): ربط جميع البيانات بمواقعها الجغرافية الدقيقة لتسهيل عمليات التحليل واتخاذ قرارات الصيانة بشكل استباقي.
  • الاهتزازات التحذيرية: تطبيق تقنيات حديثة في الدهانات الأرضية لتنبيه السائقين عند الانحراف عن المسار.
  • غرفة التحكم والمراقبة: تفعيل مركز للتحكم يتيح المراقبة اللحظية ودعم اتخاذ القرار عبر التحليل التنبؤي للبيانات.

وأوضح الجاسر أن الحملة تحولت من مبادرة مكثفة لمدة 5 أيام إلى برنامج مستدام على مدار العام، برعاية أمراء المناطق، لضمان استمرارية الرصد والمعالجة الفورية للملاحظات.

الأثر المحلي والدولي: تعزيز الريادة العالمية

لا يقتصر تأثير هذه الجهود على المستوى المحلي المتمثل في حماية الأرواح وتحسين تجربة مستخدمي الطرق، بل يمتد إلى تعزيز السمعة الدولية للمملكة. وقد أسهمت هذه المبادرات في وصول المملكة إلى المرتبة الرابعة بين دول مجموعة العشرين (G20) في مؤشر جودة الطرق. الهدف الاستراتيجي الآن هو الوصول إلى المرتبة السادسة عالمياً، وخفض معدل الوفيات إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة. هذا التقدم يعزز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية والسياحة، ويدعم دورها كحلقة وصل لوجستية بين القارات الثلاث.

ودعت الهيئة العامة للطرق جميع المواطنين والمقيمين إلى المشاركة الفاعلة في الحملة عبر الإبلاغ عن أي ملاحظات على شبكة الطرق من خلال مركز الاتصال الموحد 938 أو عبر قنوات التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن الحفاظ على هذه الأصول الوطنية مسؤولية مشتركة.

أذهب إلىالأعلى