أعلنت شركة “رؤوم التجارية”، المدرجة في السوق الموازية السعودية (نمو)، عن إنهاء مذكرة التفاهم المبدئية وغير الملزمة التي كانت قد وقعتها مع شركة “محركي التجارية”، وذلك بهدف الاستحواذ على حصة أغلبية تبلغ 51% من رأسمالها. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن قرار الإنهاء جاء نتيجة لعدم توصل الطرفين إلى اتفاق نهائي يرضي كليهما بعد فترة من المفاوضات والدراسات.
وأكدت “رؤوم” أن إنهاء هذه المذكرة لا يترتب عليه أي التزامات مالية أو قانونية على أي من الطرفين، وهو أمر معتاد في مثل هذه الاتفاقيات الأولية التي تهدف إلى تمهيد الطريق أمام عمليات الفحص النافي للجهالة والمفاوضات النهائية.
خلفية الصفقة وأهدافها الاستراتيجية
تعود بداية هذه الصفقة المحتملة إلى سبتمبر من العام الماضي، حين وقعت “رؤوم” مذكرة التفاهم الأولية، معلنةً عن نيتها التوسع في قطاع خدمات السيارات والطاقة. وتعتبر شركة “محركي التجارية”، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، لاعباً متخصصاً في مجال تطوير وتشغيل محطات الوقود، بالإضافة إلى تقديم خدمات الصيانة السريعة والخفيفة وغسيل السيارات. كان من شأن هذا الاستحواذ، لو تم، أن يمنح “رؤوم” موطئ قدم قوي في قطاع حيوي ومستمر في النمو، وتنويع مصادر دخلها بما يتماشى مع استراتيجيتها التوسعية في السوق السعودي.
أهمية القطاع وتأثير فشل الصفقة
يُعد قطاع محطات الوقود وخدمات السيارات في المملكة العربية السعودية من القطاعات الحيوية التي تشهد تحولاً كبيراً، مدفوعاً بمبادرات رؤية 2030 التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتطوير البنية التحتية. ويشهد هذا السوق توجهاً نحو الاندماج والاستحواذ، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى ضم الشبكات الأصغر لتوحيد المعايير وتقديم خدمات متكاملة ومبتكرة للمستهلكين.
إن عدم إتمام هذه الصفقة يمثل تغييراً في الخطط التوسعية لشركة “رؤوم” في هذا القطاع على المدى القصير، وقد يدفعها للبحث عن فرص استثمارية بديلة. أما بالنسبة لشركة “محركي”، فإنها ستواصل عملياتها بشكل مستقل، مع إمكانية استكشاف شراكات أو عروض أخرى في المستقبل. ويسلط هذا الحدث الضوء على الطبيعة المعقدة لصفقات الاندماج والاستحواذ، والتي تتطلب توافقاً كاملاً في الرؤى والتقييمات بين الأطراف المعنية لإتمامها بنجاح.


