أزمة الاتحاد وكونسيساو: مستقبل النادي على المحك بعد رحيل النجوم

أزمة الاتحاد وكونسيساو: مستقبل النادي على المحك بعد رحيل النجوم

07.02.2026
7 mins read
تتصاعد الأزمة بين مدرب الاتحاد سيرجيو كونسيساو والإدارة بسبب رحيل بنزيما وكانتي وفشل ضم البدلاء، مما يهدد استقرار الفريق ومستقبله في الدوري السعودي.

كشفت مصادر ميدانية عن تصاعد حدة الأزمة داخل أروقة نادي الاتحاد، حيث نشب خلاف كبير بين المدرب البرتغالي الجديد سيرجيو كونسيساو وإدارة النادي. وتتمحور الأزمة حول سياسة الانتقالات، وتحديداً رحيل نجوم كبار عن الفريق دون تأمين بدائل بنفس الكفاءة، مما يهدد طموحات الفريق في الموسم الجديد.

يأتي هذا التوتر في فترة حساسة للنادي الجداوي، الذي دخل حقبة جديدة بعد موسم مخيب للآمال تلى تتويجه بلقب دوري روشن السعودي لموسم 2022-2023. فبعد استقطاب نجوم عالميين مثل كريم بنزيما ونغولو كانتي وفابينيو، كانت التوقعات مرتفعة، لكن الفريق فشل في الحفاظ على مستواه، مما أدى إلى تغييرات إدارية وفنية جذرية كان أبرزها التعاقد مع كونسيساو، المعروف بشخصيته القوية ومتطلباته الفنية العالية، لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح.

وتفاقمت الأزمة بعد رحيل ركيزتين أساسيتين من تشكيلة الفريق؛ حيث انتقل المهاجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الغريم التقليدي نادي الهلال، بينما غادر لاعب خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي إلى نادي فنربخشة التركي. هذا الفراغ الفني الكبير ألقى بظلاله على استعدادات الفريق، وظهر تأثيره جلياً في مواجهة الكلاسيكو الأخيرة أمام النصر، والتي خسرها الاتحاد بنتيجة 2-0، مما كشف عن حجم التحديات التي تواجه الفريق.

ووفقاً للمصادر، فإن استياء كونسيساو بلغ ذروته بسبب فشل الإدارة في إتمام صفقة التعاقد مع مواطنه لاعب الوسط غوستافو سا، الذي كان المدرب قد حدده كبديل مثالي لتعويض رحيل كانتي في محور الملعب. هذا الإخفاق في تلبية طلب فني مباشر من المدرب يُعتبر المصدر الرئيسي للشرخ الحالي بين الطرفين.

وفي محاولة عاجلة لتعويض النقص الهجومي، أعلنت إدارة الاتحاد عن تعاقدها مع المهاجم الدولي المغربي يوسف النصيري لمدة موسم ونصف. ورغم أن النصيري شارك في أولى مبارياته أمام النصر، إلا أنه لم يتمكن من ترك بصمة تهديفية. وتزيد الأرقام من حجم الضغط على الفريق، حيث يمر النصيري بفترة جفاف تهديفي، إذ لم يسجل أي هدف في آخر 14 مباراة خاضها مع ناديه السابق أو مع منتخب بلاده، وهو ما يثير قلق الجماهير حول قدرته على تقديم الحلول الهجومية السريعة.

إن هذه الأزمة لا تؤثر فقط على استقرار الفريق محلياً، بل تمتد تداعياتها إلى الصورة العامة للدوري السعودي الذي يسعى لترسيخ مكانته كوجهة لأبرز نجوم العالم. فوجود خلافات إدارية وفنية في نادٍ بحجم الاتحاد قد يثير تساؤلات حول استدامة المشروع وقدرة الأندية على إدارة فرق مدججة بالنجوم. وتبحث إدارة الاتحاد حالياً عن حلول سريعة لإعادة التوازن وتصحيح المسار قبل دخول غمار المنافسات المقبلة، لتلبية طموحات جماهيرها وتجنب تفاقم الأزمة مع مدربها الجديد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى