في تطور مفاجئ قد يعيد رسم خريطة القوى في الدوري السعودي للمحترفين، كشفت تقارير صحفية عالمية أن إدارة نادي النصر بدأت في التحرك بشكل جدي لتأمين بديل من الطراز العالمي في حال رحيل قائد الفريق، الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو. ووفقًا لصحيفة “A Bola” البرتغالية الشهيرة، فإن النادي السعودي وضع على رأس أولوياته اسمين بارزين هما النجم المصري محمد صلاح، هداف نادي ليفربول الإنجليزي، والبرتغالي برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد.
خلفية الأزمة وتأثيرها على مستقبل رونالدو
تأتي هذه الأنباء في ظل تزايد الأقاويل حول عدم رضا كريستيانو رونالدو عن نشاط ناديه في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. وبحسب المصادر، يشعر رونالدو أن تدعيمات الفريق لم تكن على مستوى الطموحات، خاصة عند مقارنتها بالصفقات الكبرى التي أبرمتها الأندية المنافسة، وعلى رأسها الهلال الذي عزز صفوفه بأسماء لامعة. هذا الشعور بالإحباط قد يدفع النجم البرتغالي، الذي كان وصوله بمثابة الشرارة التي أطلقت ثورة الانتقالات في السعودية، إلى التفكير في مغادرة النادي، مع تلميحات إلى إمكانية عودته إلى ناديه الأم سبورتينغ لشبونة.
السياق العام لمشروع الدوري السعودي
منذ انضمام رونالدو إلى النصر في يناير 2023، شهدت كرة القدم السعودية تحولاً تاريخياً. أصبح الدوري السعودي وجهة لأبرز نجوم العالم بفضل مشروع رياضي ضخم تدعمه رؤية المملكة 2030 وصندوق الاستثمارات العامة. انضم لاعبون مثل نيمار، كريم بنزيما، ساديو ماني، ورياض محرز، مما رفع من القيمة الفنية والتسويقية للمسابقة بشكل غير مسبوق. وفي هذا الإطار، يمثل بقاء رونالدو أو رحيله نقطة محورية؛ فخروجه قد يُنظر إليه على أنه ضربة للمشروع، لكن سرعة التحرك لتأمين بديل بحجم صلاح أو فيرنانديز يؤكد أن طموحات القائمين على الرياضة السعودية لن تتوقف عند اسم واحد.
أهمية البدائل المطروحة وتأثيرها المتوقع
يُعد كل من محمد صلاح وبرونو فيرنانديز هدفين استراتيجيين للنصر والدوري السعودي. فمن ناحية، يمثل محمد صلاح أيقونة رياضية في العالم العربي والإسلامي، وانتقاله إلى السعودية سيكون له أبعاد تتجاوز كرة القدم، حيث سيجذب قاعدة جماهيرية هائلة من مختلف أنحاء العالم. وقد كان صلاح هدفًا رئيسيًا لنادي الاتحاد في الصيف الماضي في صفقة قيل إنها تجاوزت 150 مليون جنيه إسترليني. أما برونو فيرنانديز، فيمثل العقل المبدع في خط الوسط وأحد أفضل صناع اللعب في العالم، ووجوده سيمنح النصر قوة إضافية في بناء الهجمات، كما أنه يرتبط بعلاقة جيدة مع رونالدو من فترتهما معًا في مانشستر يونايتد.
وختامًا، أكدت الصحيفة أن المسؤولين في الدوري السعودي لا يشعرون بالقلق إزاء احتمالية رحيل رونالدو، بل يكثفون جهودهم لضمان استمرارية الزخم الإعلامي والجماهيري للمسابقة من خلال استقطاب نجم عالمي آخر. يبدو أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة لتحديد مستقبل “العالمي” وقائده، وما إذا كان سيشهد الدوري السعودي صفقة مدوية جديدة بقدوم صلاح أو فيرنانديز.


