في واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل خلال قمة الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، حسم الخبير التحكيمي الأردني المعروف، أحمد أبو خديجة، النقاش الدائر حول أحقية نادي الاتحاد في الحصول على ركلة جزاء أمام غريمه التقليدي النصر، في المباراة التي أقيمت على ملعب “الأول بارك” وانتهت بالتعادل السلبي.
أكد أبو خديجة في تحليله الفني للحالة، أن قرار حكم الساحة باستمرار اللعب كان صحيحاً تماماً، مدعوماً بقوانين كرة القدم الحديثة. وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الميدان الرياضي” قائلاً: “قرار الحكم سليم بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح الاتحاد، الكرة ارتطمت بالساق قبل أن تلمس يده، وبالتالي قرار الحكم سليم ومع استمرار اللعب”. وجاءت هذه الحالة المثيرة للجدل عندما ارتطمت الكرة بيد مدافع النصر داخل منطقة الجزاء، مما أثار مطالبات قوية من لاعبي الاتحاد وجماهيرهم باحتساب ركلة جزاء كان من الممكن أن تغير مسار المباراة.
السياق العام للمباراة وأهميتها
تكتسب مواجهات الاتحاد والنصر، المعروفة بـ “الكلاسيكو السعودي”، أهمية خاصة تتجاوز مجرد الحصول على ثلاث نقاط. فهي تمثل صراعاً تاريخياً بين قطبين من أكبر أقطاب الكرة السعودية، وتتسم دائماً بالندية والإثارة والحضور الجماهيري الكبير. وتأتي هذه المباراة في سياق تنافسي شديد في دوري روشن، حيث يسعى كل فريق لتحسين موقعه في جدول الترتيب؛ فالنصر يطارد المتصدر، بينما يحاول الاتحاد، حامل اللقب، العودة بقوة إلى دائرة المنافسة. أي قرار تحكيمي في مثل هذه المباريات يكون تحت المجهر، ويخضع لتحليلات مكثفة من قبل الإعلام والنقاد والجماهير.
التأثير المتوقع وأهمية قرارات التحكيم
على الصعيد المحلي، يؤثر كل قرار تحكيمي بشكل مباشر على نتيجة المباراة، وبالتالي على مسار الدوري بأكمله. فلو تم احتساب ركلة الجزاء وتم تسجيلها، لكان من الممكن أن تمنح الاتحاد فوزاً ثميناً يعزز من معنوياته ويقربه من فرق المقدمة، بينما كانت ستشكل ضربة لطموحات النصر في المنافسة على اللقب. أما على الصعيد الدولي، فقد اكتسب دوري روشن السعودي زخماً إعلامياً عالمياً غير مسبوق بعد استقطابه لنجوم كبار، مما يضع التحكيم السعودي تحت ضغط كبير لإثبات كفاءته وقدرته على إدارة مباريات بهذا الحجم. القرارات الدقيقة والصحيحة، مثل التي أشار إليها الخبير أبو خديجة، تعزز من صورة الدوري واحترافيته على الساحة العالمية، بينما تثير القرارات الخاطئة جدلاً قد يمتد إلى وسائل الإعلام الدولية، مما يؤثر على سمعة المسابقة.


