في لفتة وفاء مؤثرة، أظهرت جماهير نادي النصر السعودي دعمها الكامل لنجم الفريق، الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، خلال غيابه عن مباراة الكلاسيكو الهامة أمام نادي الاتحاد. أقيمت المباراة على ملعب “الأول بارك” ضمن منافسات الجولة العشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، وشهدت المدرجات هتافات قوية باسم “رونالدو” في الدقيقة السابعة من عمر اللقاء، في إشارة رمزية إلى رقم قميصه الشهير.
ولم تكتفِ الجماهير بالهتاف، بل رفعت لافتات تحمل اسم ورقم النجم البرتغالي، في رسالة واضحة تؤكد على مكانته الكبيرة في قلوبهم وتقديرهم لما قدمه للفريق منذ انضمامه. جاء هذا الدعم في وقت حساس، حيث غاب رونالدو عن اللقاء بسبب إصابة عضلية في ربلة الساق، وهي الإصابة التي أدت أيضًا إلى تأجيل جولة الفريق التحضيرية التي كانت مقررة في الصين، مما يعكس حجم تأثير غيابه ليس فقط على المستوى الفني بل وعلى الخطط التسويقية للنادي أيضًا.
خلفية انتقال رونالدو وتأثيره على الكرة السعودية
يُعد انضمام كريستيانو رونالدو إلى نادي النصر في ديسمبر 2022 حدثًا تاريخيًا ونقطة تحول فارقة في مسيرة الدوري السعودي. لم تكن الصفقة مجرد انتقال لاعب كرة قدم، بل كانت بمثابة إعلان عن انطلاق مشروع رياضي ضخم يهدف إلى وضع المملكة العربية السعودية على خريطة كرة القدم العالمية. شكل وصول رونالدو، الحائز على جائزة الكرة الذهبية خمس مرات، عامل جذب هائل للاعبين العالميين الآخرين، حيث لحق به نجوم كبار مثل نيمار إلى الهلال، وكريم بنزيما إلى الاتحاد، وساديو ماني إلى النصر، مما رفع من القيمة الفنية والتسويقية للمسابقة بشكل غير مسبوق.
أهمية الدعم الجماهيري وتأثيره
تكتسب لفتة جماهير النصر أهمية خاصة كونها تأتي في مباراة كلاسيكو ذات طابع تنافسي وتاريخي كبير ضد الاتحاد. هذا الدعم لا يقتصر تأثيره على رفع معنويات اللاعب نفسه فحسب، بل يرسخ العلاقة القوية بين النجم العالمي وقاعدة جماهير ناديه، وهو ما يعزز من صورة الدوري السعودي كبيئة جاذبة ومحتضنة لأكبر نجوم العالم. على الصعيد الدولي، يتم تداول مثل هذه المشاهد على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية، مما يساهم في تحسين الصورة الذهنية عن ثقافة التشجيع والشغف بكرة القدم في المملكة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لرؤية السعودية 2030 في قطاع الرياضة.
ويعتبر رونالدو الركيزة الأساسية في خطط المدرب لويس كاسترو، حيث يعتمد عليه الفريق بشكل كبير في قيادة الهجوم وتحقيق الانتصارات. لذلك، فإن غيابه يمثل تحديًا كبيرًا للفريق، لكن الدعم الجماهيري المتواصل يثبت أن مكانة “الدون” تتجاوز مجرد كونه لاعبًا في الملعب، لتصل إلى كونه أيقونة ورمزًا لمرحلة جديدة وطموحة في تاريخ نادي النصر والكرة السعودية بأكملها.


