شهدت مباراة نادي نيوم أمام نظيره الرياض، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري روشن السعودي للمحترفين، واقعة مثيرة للجدل كان بطلها النجم الدولي سلمان الفرج، الذي أبدى اعتراضاً واضحاً على قرار مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه باستبداله، ليغادر أرضية الملعب غاضباً قبل نهاية اللقاء الذي أقيم على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية.
تفاصيل الواقعة وتصاعد التوتر
جاءت لحظة التوتر عندما قرر غالتييه، المدير الفني لنادي نيوم، إخراج سلمان الفرج من المباراة. وبدا على اللاعب المخضرم امتعاض شديد من القرار، حيث أظهرت الكاميرات لغة جسد غاضبة أثناء توجهه إلى خط التماس، قبل أن يقرر مغادرة الملعب مباشرة إلى غرفة تبديل الملابس، في مشهد يعكس حجم الخلاف بين اللاعب ومدربه. وأشارت مصادر إلى أن غضب الفرج لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتاج تكرار استبداله في المباريات الأخيرة، مما جعله يشعر بعدم الرضا عن وضعه الفني تحت قيادة المدرب الفرنسي.
خلفية الأزمة: صدام بين خبرة اللاعب وفكر المدرب
يُعد سلمان الفرج أحد أبرز اللاعبين في تاريخ كرة القدم السعودية، حيث قضى مسيرة حافلة بالإنجازات مع ناديه السابق الهلال والمنتخب السعودي، وكان قائداً لهما في العديد من المحافل الدولية، أبرزها قيادته للأخضر في كأس العالم 2022. يتمتع الفرج بخبرة كبيرة ورؤية فنية داخل الملعب، وهو ما قد يتعارض أحياناً مع القرارات التكتيكية للمدربين. من جهة أخرى، يمتلك كريستوف غالتييه سيرة ذاتية تدريبية قوية، حيث قاد أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان وليل في فرنسا، وهو معروف بشخصيته الصارمة وتطبيق أسلوبه التكتيكي بحذافيره دون مجاملة لأسماء اللاعبين، وهو ما قد يكون سبباً رئيسياً في الصدام مع نجم بحجم الفرج.
التأثير المتوقع على الفريق ومستقبل اللاعب
تفتح هذه الحادثة الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقة بين الفرج وغالتييه، وتأثيرها على استقرار الفريق الذي يسعى للمنافسة بقوة في دوري روشن. فمثل هذه الخلافات العلنية قد تؤثر سلباً على الروح المعنوية للاعبين داخل غرفة الملابس، وتضع ضغطاً كبيراً على إدارة النادي للتدخل واحتواء الموقف. كما أنها قد تدفع سلمان الفرج، الذي يمتلك تاريخاً كبيراً، إلى التفكير في مستقبله مع الفريق إذا استمرت الخلافات. على الصعيد الإقليمي، تسلط الواقعة الضوء على الديناميكيات الجديدة في الدوري السعودي، حيث يجتمع نجوم عالميون ومحليون كبار مع مدربين من الصفوة، مما ينتج عنه تحديات إدارية وفنية جديدة.
ورغم هذه الأزمة، تمكن فريق نيوم من حسم المباراة لصالحه بهدف نظيف سجله المهاجم الفرنسي ألكسندر لاكازيت، ليواصل الفريق انتصاراته. لكن الأنظار ستبقى مسلطة على كيفية تعامل إدارة النادي والمدرب غالتييه مع تداعيات غضب قائده سلمان الفرج في الأيام القادمة.


