معرض إينوبروم الصناعي بالرياض: شراكة سعودية روسية نحو المستقبل

معرض إينوبروم الصناعي بالرياض: شراكة سعودية روسية نحو المستقبل

06.02.2026
9 mins read
تستضيف الرياض معرض إينوبروم الصناعي الروسي لتعميق التعاون الاقتصادي. يجمع الحدث كبرى الشركات لبحث فرص الاستثمار في إطار رؤية 2030.

الرياض تحتضن الحدث الصناعي الروسي الأبرز “إينوبروم”

تستضيف العاصمة السعودية الرياض فعاليات المعرض الصناعي الدولي “إينوبروم”، الذي يُعد المنصة الصناعية الرئيسية في روسيا، وذلك في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية المتنامية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية. يُقام المعرض في قاعة “ذا أرينا (The Arena)”، ويجمع تحت سقفه نخبة من قادة الصناعة والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين من كلا البلدين، بهدف استكشاف آفاق جديدة للتعاون وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.

خلفية تاريخية وسياق استراتيجي

يأتي تنظيم معرض “إينوبروم” في الرياض في سياق التحول الاقتصادي الكبير الذي تشهده المملكة ضمن إطار رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تطوير قطاعات واعدة مثل الصناعة والتعدين والتقنية. وتُعتبر روسيا، بما تمتلكه من خبرات صناعية وتقنية متقدمة، شريكًا استراتيجيًا مهمًا في تحقيق هذه الأهداف. العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، متجاوزة التعاون التقليدي في قطاع الطاقة ضمن إطار “أوبك+” لتشمل مجالات أوسع مثل الاستثمار المتبادل، ونقل التكنولوجيا، والأمن الغذائي.

ويُعد “إينوبروم”، الذي انطلق لأول مرة قبل أكثر من 15 عامًا في مدينة يكاترينبورغ، المركز الصناعي لروسيا، منصة عالمية لعرض أحدث الابتكارات والحلول في مجال التصنيع والتحول الرقمي. واختيار المملكة كدولة شريكة في نسخة هذا العام يؤكد على الأهمية التي توليها موسكو للسوق السعودي كبوابة رئيسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

يحمل المعرض أهمية كبرى على عدة مستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، يمثل فرصة فريدة للشركات السعودية للاطلاع على أحدث التقنيات الصناعية الروسية، وبناء شراكات تساهم في توطين الصناعات المتقدمة ونقل المعرفة، مما يدعم أهداف برنامج “صُنع في السعودية” ويعزز المحتوى المحلي. كما يفتح الباب أمام جذب استثمارات روسية مباشرة إلى المشاريع الصناعية الكبرى في المملكة.

وعلى الصعيد الثنائي، يعمل المعرض كجسر لتعميق العلاقات الاقتصادية بين الرياض وموسكو، وتدشين مشاريع تنموية مشتركة في قطاعات حيوية مثل صناعة الآلات، والمعادن، والبنية التحتية للمدن الذكية، وحلول الطاقة المبتكرة. ويشارك في الحدث وفد روسي رفيع المستوى يضم أكثر من 250 شركة، من بينها عمالقة الصناعة مثل “روستيخ” و”روس آتوم” ووكالة الفضاء “روس كوزموس”، مما يعكس جدية الجانب الروسي في بناء تعاون طويل الأمد.

أما على الصعيد الدولي، فإن استضافة الرياض لهذا الحدث الصناعي الكبير ترسخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للمال والأعمال، وقبلة للمعارض والمؤتمرات الدولية، وتبرز انفتاح اقتصادها على بناء شراكات متنوعة مع القوى الاقتصادية الكبرى حول العالم.

أجندة حافلة وفرص واعدة

يتضمن المعرض برنامجًا حافلاً بالجلسات النقاشية واللقاءات الثنائية بين ممثلي قطاع الأعمال من البلدين، وتتصدره الجلسة العامة الرئيسية بعنوان “الاستثمار في المستقبل.. الابتكار والتعاون الصناعي”. وستعرض الشركات الروسية أحدث منتجاتها وابتكاراتها في مجالات متعددة، بينما تشارك جهات سعودية بارزة مثل وزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة “مدن”، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في البيئة الصناعية السعودية الجاذبة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى